تابعنا

ناجٍ من هجوم صاروخي في مضيق هرمز: "صديقي لا يزال مفقوداً"

ناجٍ من هجوم صاروخي في مضيق هرمز: "صديقي لا يزال مفقوداً"

نجا بحار هندي من هجوم صاروخي استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز، لكن صديقه لا يزال مفقوداً، وسط أزمة متصاعدة تهدد مئات الآلاف من البحارة في المنطقة.

كان سونيـل بونيا، البالغ من العمر 26 عاماً، في رحلته البحرية الأولى عندما ضرب صاروخ ناقلة النفط "سكاي لايت" في الساعات الأولى من الأول من مارس. كانت السفينة، التي تخضع لعقوبات أمريكية، قد غادرت دبي وكانت تقترب من مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم. كانت "سكاي لايت" أول سفينة تجارية تتعرض للهجوم بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.

استيقظ سونيـل على صوت انفجارين وهزة عنيفة ضربت السفينة، ليجد نفسه وسط ظلام ودخان كثيف انتشر في كل مكان، مما صعّب التنفس. ضرب الصاروخ غرفة المحرك، مما أدى إلى اندلاع حريق انتشر بسرعة عبر السفينة. "كان هناك ظلام دامس ودخان في كل مكان"، قال سونيـل، مضيفاً: "كان الجميع يواجهون صعوبة في التنفس".

في خضم الفوضى، قفز سونيـل وزملاؤه إلى البحر وسط انتشار الزيت واللهب. وبينما تمكنت البحرية العمانية من إنقاذ عدد من الناجين، لم يكن الجميع في عداد المفقودين. أدرك سونيـل أن صديقه داليب راثور، الذي كان يعمل في غرفة المحرك، ليس بين الناجين. "عندما أدركت أن داليب لم يكن هناك، عندها شعرت بالصدمة"، قال سونيـل، مضيفاً: "بدأت بالذعر، وظللت أفكر: كيف سأجيب عائلته؟".

كان داليب راثور، البالغ من العمر 25 عاماً، قد انضم إلى "سكاي لايت" قبل يوم واحد من سونيـل. اكتشف الصديقان أنهما من قريتين متجاورتين في ولاية راجستان الهندية، وسرعان ما أصبحا قريبين جداً. قبل ساعات قليلة من الهجوم، تولى داليب مناوبة سونيـل في غرفة المحرك، وهي المنطقة التي ضربها الصاروخ. قُتل داليب مع قائد السفينة أشيش كومار في الهجوم، ولم يتم العثور على جثة داليب حتى الآن.

تأتي قصتهما ضمن أزمة أوسع في مضيق هرمز، حيث أدى الصراع إلى إغلاق المضيق، وهو طريق حيوي لـ 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد تضرر 38 سفينة تجارية في المنطقة منذ بداية الصراع، حسبما أفادت شركة Kpler للاستخبارات البحرية. ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية، يواجه أكثر من 20 ألف بحار حالياً خطر البقاء عالقين في الخليج.

تُلقي هذه الحادثة الضوء على مشكلة أوسع تتعلق بسفن غير مؤمنة أو بلا هوية، حيث أصبحت العقوبات تغيّر طريقة عمل بعض السفن، مما يجعل من الصعب تحديد المسؤولية عند وقوع حوادث. وفي حالة "سكاي لايت"، يصعب تحديد الجهة المسؤولة عن السفينة، حيث لا يمكن الوصول إلى مالكها المزعوم، وتفتقر السفينة إلى التأمين والتسجيل الرسمي، مما قد يحرم عائلات الضحايا من أي تعويضات.