هجوم غير مسبوق من الداخل : "سلطة تستحق السحق".. اعتراف حوثي صادم يقر بالكارثة البيئية والأخلاقية في إب |"بلا ضمير أو حمية"
إب | خاص
في اعتراف علني وصادم يعكس حجم الانهيار الخدمي والأخلاقي في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، شن قيادي حوثي بارز هجوماً عنيفاً على سلطة جماعته، واصفاً إياها بأنها "سلطة تستحق السحق"، على خلفية كوارث بيئية وصحية تضرب محافظة إب.
وجاء هذا الموقف المدوي من المعيّن من قبل المليشيا وكيلًا لمحافظة إب، المدعو عبد الحميد الشاهري، الذي عبر عن سخطه العارم إزاء مشاهد وصور وثقت أبقاراً تتغذى على مقالب القمامة، ومساحات زراعية شاسعة يتم ريها بمياه الصرف الصحي (المجاري) في المحافظة.
"بلا ضمير أو حمية".. هجوم غير مسبوق من الداخل
وفي منشور رصدته منصة "النقار" على صفحته الشخصية، لم يجد الشاهري مفراً من الإقرار بالمسؤولية الكاملة لسلطة صنعاء الحوثية عن هذا الانحدار الأخلاقي والإنساني الخطير.
وقال الشاهري بلهجة غاضبة وحادة: "هل يعقل أننا أصبحنا مثل هذه الأبقار التي تأكل من مقلب القمامة بلا إحساس ولا ضمير ولا حمية؟ حتى نرضى لأنفسنا ومواطنينا أن نأكل من هذه الخضروات التي تُسقى من مياه المجاري، ونأكل اللحوم من هذه الأبقار؟".
واختتم القيادي الحوثي تدوينته بعبارة لاذعة لخصت واقع الفساد والإهمال الحوثي قائلاً: "نحن سلطة تستحق السحق"، محملًا نفسه وسلطة جماعته المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع الكارثي الذي يهدد حياة ملايين المواطنين.
كارثة بيئية تفجر الصراع الصامت
وتأتي هذه الاعترافات لتسلط الضوء على عمق الأزمة الصحية والبيئية في محافظة إب، التي تحولت في ظل الإدارة الحوثية من "اللواء الأخضر" إلى بؤرة للتلوث والأوبئة جراء غياب الخدمات الأساسية، ونهب ميزانيات المكاتب التنفيذية، وإهمال محطات معالجة الصرف الصحي.
ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف الجريء من قيادي بحجم الشاهري، يعكس حالة الاحتقان الداخلي وتصاعد حدة الخلافات بين أجنحة المليشيا، بعد أن وصلت الكوارث الخدمية إلى مستوى لا يمكن التغطية عليه أو تبريره.

