تابعنا

غاز عدن في "السوق السوداء": أزمة خانقة تضرب العاصمة والمحافظات المحررة وسط اتهامات بـ"تهريب الحصص"

غاز عدن في "السوق السوداء": أزمة خانقة تضرب العاصمة والمحافظات المحررة وسط اتهامات بـ"تهريب الحصص"

عدن | خاص : تفاقمت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة خلال الساعات القليلة الماضية، عقب إغلاق مفاجئ لمحطات التعبئة، مما تسبب في حالة إرباك شديد وسط السكان، وسط اتهامات متصاعدة لجهات نافذة باحتكار المادة الأساسية وتدويرها في السوق السوداء.

وشهدت مختلف المديريات طوابير طويلة للمواطنين الذين فوجئوا بإغلاق المحطات أبوابها منذ ساعات الصباح الأولى، في حين بررت إدارات تلك المحطات خطوتها بنفاد المخزون؛ وهو التبرير الذي قوبل بتشكيك واسع من قبل الشارع المحتشد.

غياب الشفافية والرقابة.. "عشوائية مقصودة"

وأكدت مصادر محلية أن آلية توزيع الغاز المنزلي باتت محاطة بـ"غموض مريب"، حيث تخلت المحطات عن مواعيد البيع المنتظمة، وتعتمد بدلاً من ذلك الإعلان المفاجئ عن نفاد الكميات دون تقديم أي توضيحات رسمية، مما ضاعف من حدة السخط والشعور بالخذلان لدى المواطنين.

وأوضح مواطنون غاضبون: "إن الكشوفات والآليات الرسمية التي كانت تنظم حصص الأسر وتضمن وصولها بالسعر العادل قد اختفت تماماً بقرار غير معلن، مما فتح الباب على مصراعيه أمام العشوائية والتلاعب لحرمان المواطن البسيط."

أصابع الاتهام تتجه نحو هوامير "السوق السوداء"

ووجه السكان تهمًا مباشرة لهوامير فساد وجهات نافذة بالتحكم المطلق في سوق الغاز وتوجيه الدعم لخدمة مصالح ضيقة. وأشارت مصادر متطابقة إلى أن كميات ضخمة من الغاز المخصص للاستهلاك المحلي يتم تهريبها بشكل ممنهج لتباع في "السوق السوداء" بأسعار فلكية، مستغلة الغياب التام للأجهزة الرقابية والجهات الضبطية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية.

وتأتي هذه الأزمة لتثقل كاهل المواطنين في المحافظات المحررة، الذين يواجهون أصلاً ظروفاً معيشية واقتصادية طاحنة، وسط مطالبات شعبية واسعة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتدخل العاجل لكسر الاحتكار، ومحاسبة المتورطين في نهب أقوات الشعب، وإعادة تفعيل الرقابة الصارمة على محطات الوقود والغاز.