صراع التمويلات يشتعل: ترتيبات لتكليف امرأة بإدارة "صندوق التنمية" بعدن.. والخراز يكشف رسائل حوثية مشبوهة للبنك الدولي
عدن | خاص : كشفت مصادر مطلعة عن تحركات رفيعة المستوى لتكليف "ميرفت أمين حيدر" بمهام المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية في العاصمة المؤقتة عدن، لملء الفراغ الذي خلفه اغتيال المدير السابق "وسام قائد" مطلع الشهر الجاري، في حادثة غامضة هزت الأوساط التنموية والدبلوماسية.
وتُعد ميرفت حيدر من أبرز القيادات الإدارية داخل الصندوق، حيث شغلت سابقاً منصب مستشارة للمدير التنفيذي الراحل، مما يمنحها إلماماً واسعاً بالملفات الحساسة والمشاريع الحيوية التي يديرها الصندوق في مختلف المحافظات. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر، إلى ضمان استمرارية تدفق المنح الدولية والحيلولة دون تعطل البرامج الإنسانية والتنموية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
لغز التعيين الصامت.. تساؤلات الخراز تفجر الجدل
وفي السياق، فجّر الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عبد القادر الخراز جملة من التساؤلات المثيرة حول طبيعة هذه الترتيبات، مستغرباً عدم صدور قرار تعيين رسمي حتى الآن من قبل الحكومة المعترف بها دولياً، وملمحاً إلى وجود ضغوط خفية تلت جريمة تصفية المدير السابق.
وكان مسلحون مجهولون قد أقدموا على اختطاف المدير التنفيذي السابق، وسام قائد، من أمام منزله في مدينة "إنماء" بعدن، قبل أن يُعثر عليه مقتولاً، وهي الجريمة التي فتحت الباب على مصراعيه لسيناريوهات الصراع حول إدارة واحدة من أهم المؤسسات الإيرادية والتنموية في اليمن.
"فيتو" حوثي من صنعاء يعبر الحدود إلى المانحين
وكشف الدكتور الخراز عن أبعاد خطيرة تشير إلى تداخل الأجندات، مؤكداً أن قيادياً حوثياً بارزاً في صنعاء يُدعى "عبد الله الديلمي"، بعث برسالة عاجلة إلى البنك الدولي والجهات المانحة، تتضمن تحذيراً صريحاً من التعامل مع ميرفت حيدر وشخصية أخرى داخل الصندوق.
ويرى مراقبون: أن هذه الرسائل الحوثية المشبوهة تكشف بوضوح عن معركة خفية وشرسة تخوضها المليشيا للسيطرة على قرار الصندوق الاجتماعي للتنمية، ومحاولة توجيه التمويلات الدولية لخدمة أجندتها، مستغلة حالة الإرباك الأمنية والإدارية في عدن.

