زلزال قضية "النقيب" يهز عدن: لجنة وزارية عليا تقتحم ملف التحقيقات.. وتجميد مدير شرطة الممدارة رسمياً
عدن | خاص : في تحرك عاجل يعكس حجم الاستنفار الرسمي حيال القضية التي هزت الرأي العام، باشرت لجنة تحقيق رفيعة المستوى من وزارة الداخلية، اليوم الأحد، نزولاً ميدانياً مكثفاً إلى مقر إدارة أمن العاصمة عدن وإدارة البحث الجنائي، للإشراف المباشر على سير الإجراءات القانونية المتعلقة بقضية المتهم "محمد صالح النقيب".
وضمت اللجنة الوزارية العليا كلاً من اللواء محمد الأمير، وكيل وزارة الداخلية، والعميد عبد الرحمن باحميش، مدير عام الأدلة الجنائية؛ حيث عقدت اجتماعاً موسعاً مع مدير أمن عدن، اللواء مطهر الشعيبي، لمراجعة وفحص مجمل الاستدلالات والتحقيقات التي أنجزتها الأجهزة الأمنية حتى الآن.
الحزم القضائي: توجيهات صارمة برفع الملف فوراً
وشددت اللجنة الوزارية على ضرورة الإسراع في استكمال كافة التحقيقات ورفع الملف كاملاً وبصورة عاجلة إلى النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، مع استمرار عمليات الفحص والتحري الشامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بالجريمة، وضمان إنزال أشد العقوبات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه.
الإطاحة بمدير قسم شرطة الممدارة
وفي أولى ثمار التنسيق الأمني والمساءلة، كشف مدير أمن العاصمة عدن عن صدور توجيهات حاسمة من معالي وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، قضت بـإيقاف مدير قسم شرطة الممدارة عن العمل فوراً وتجميد صلاحياته، وتكليف النقيب محمد السعدي بإدارة القسم لحين استكمال التحقيقات، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية لن تتستر على أي تقصير أو تهاون يمس أمن المجتمع وقيمه.
وأكدت إدارة أمن عدن في بيان لها: "إن العدالة ستأخذ مجراها دون مواربة، والعمل جارٍ على مدار الساعة لتقديم الجناة إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. لن نسمح بأي اختراق يهدد السلم الأهلي أو يمس كرامة المواطن."
غضب شعبي عارم يطالب بالقصاص
وتأتي هذه التحركات الوزارية والأمنية المتسارعة تحت ضغط غضب شعبي واستهجان مجتمعي واسع اجتاح العاصمة عدن ومنصات التواصل الاجتماعي، إثر تكشف تفاصيل الجريمة البشعة المنسوبة للمتهم، والتي اعتبرها الشارع طعنة في خاصرة القيم الإنسانية والأعراف القبلية والمجتمعية، وتهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي، وسط مطالبات شعبية واسعة بتسريع محاكمة الجناة علناً ليكونوا عبرة لغيرهم.

