الإصلاح.. "فشل" في تقديم تعز كنموذج إداري ناجح ، و المواطن" ضاق " ذعرآ بهذا الحزب الفاسد.. مالذي حدث..!؟
الإصلاح.. "فشل" في تقديم تعز كنموذج إداري ناجح ، و المواطن" ضاق " ذعرآ بهذا الحزب الفاسد.. مالذي حدث..!؟
#نيوز_ماكس1 - محرم الحاج:
عجز حزب الإصلاح في تعز عن احتواء خصومه، فلا هو قادر على تحقيق حالة من الإجماع أو الشراكة القويّة معهم، ولا خصومه مستعدون للتقارب معه، لا هو اجتهد لخلق تطمينات للمتوجّسين منه، و لا هم قابلون بتجاوز ضغائنهم والالتقاء معه في منتصف الطريق ، لا الإصلاح مدركٌ لضرورة الشراكة وتوسيع أرضية التحالفات، و لا مناهضوه لديهم قابلية مبدئية للعمل معه كشركاء حقيقيين من أجل مستقبل المدينة، هو يمضي مجنحا لوحده وهم قاعدون متملمون، يطلقون الصراخ ضده.
#جاءت رسالة المحافظ الأسبق أمين أحمد محمود، قبل أسابيع لتشكل أقوى ضربة سياسية يواجهها حزب الإصلاح منذ سنوات، ورسالة أشبه بجرس إنذار يدوّي في وجه قياداته، كاشفة حجم الغضب الشعبي والنخبوي من سياسات الحزب التي حولت تعز إلى ساحة للفوضى والنهب. لم تكن الرسالة مجرد بيان سياسي عابر، بل وثيقة اتهام واضحة ومباشرة، تضع الحزب أمام استحقاق المراجعة الجذرية أو مواجهة عزلة داخلية ودولية.
وفي نص رسالته الحادة، وجّه محمود خطابه إلى قيادة الحزب قائلًا: "لقد آن الأوان لأن تواجهوا الحقيقة بصدق، وتجروا مراجعة شاملة لممارساتكم التي تسببت في الفشل والانهيار. إن استمراركم في العمل كميليشيا مسلّحة بدلاً من حزب سياسي، وسيطرتكم على مؤسسات الجيش والأمن خلافًا للدستور، هو السبب الرئيس وراء إفساد وإفشال كل الجهود الوطنية لدحر مشروع الإمامة واستعادة الجمهورية".
وأضاف: "لقد فشلتم في إدارة المعركة، وتآمرتم على شركائكم، وأحبطتم كل المساعي لتوحيد الصف الجمهوري. واليوم أنتم أمام لحظة فارقة: إما أن تعودوا للعمل كحزب سياسي ملتزم بالدستور، أو أن تواجهوا مصير التصنيف كجماعة إرهابية، وهو ما بدأ المجتمع الدولي فعلًا ينظر فيه مع تزايد توثيق جرائمكم وانتهاكاتكم."
ولم يكتفِ محمود بمجرد توجيه النقد، بل قدّم تحذيرًا صريحًا يتجاوز الاعتبارات المحلية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بدأ بالفعل برصد الانتهاكات التي ينسبها إلى الحزب، وأن صبر الداخل والخارج يوشك على النفاد. وأوضح أن تعز، التي تحررت من ميليشيا الحوثي بدماء رجالها، لن تقبل أن تُستبدل ميليشيا دينية بميليشيا حزبية، وأن استمرار الإصلاح في إدارة المحافظة بعقلية السلاح والاستحواذ يهدد بانفجار شعبي واسع ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية.
وشدد المحافظ السابق على أن تحذيره ليس نصيحة عاطفية، بل دعوة مسؤولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتحول تعز إلى نموذج جديد للفشل، داعيًا قيادة الإصلاح إلى وقفة تاريخية تعيد للحزب صفته السياسية وتفك ارتباطه بالعسكرة والميليشياوية. فإما أن يختار الحزب طريق الدولة والدستور، أو أن يسلك درب الجماعات المصنّفة إرهابية، بما يحمله ذلك من عواقب وعزلة دولية وإقليمية.
بهذه النبرة الحاسمة، بدا خطاب أمين محمود أشبه ببيان اتهام ورسالة إنذار في آن واحد، موجّهة إلى قيادة إصلاحية لا تزال، بحسب وصفه، تتعامل مع المحافظة كغنيمة حرب، في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي المطالب بإنهاء هيمنة الحزب وإعادة مؤسسات الدولة إلى مسارها الطبيعي.
وبناءآ علي ما سبق : ، تبدو تعز أمام معركة مزدوجة: معركة ضد الفوضى المسلحة التي تسطو على المؤسسات، ومعركة أخرى ضد الفساد السياسي الذي يفرمل العدالة ويحوّل القتلة إلى ضيوف شرف في صفقات النفوذ و المساومات. !!
#وخلاصة هذا المشهد القاتم : لقد أثبت اصلاح تعز ضعف جدارته في تحمل هذه المهمة التاريخية ، بل لا يبدو أن هناك أي استشعار عمومي متعلق بهذه الفكرة الجامعة، فكل أنصار وأعضاء الحزب ينظرون من "عين إبرة" و منهمكين في تحصيل مكاسب خاصة و محدودة، والدولة و اليمن في مهب الريح .
" والله غالب علي امره "
( محرم الحاج )