انفجار الوضع في صنعاء .. حزب المؤتمر يبدأ مواجهة الحوثيين واختفاء غامض لسجناء سبتمبر وتحذيرات من التصفيات الجسدية
انفجار الوضع في صنعاء .. حزب المؤتمر يبدأ مواجهة الحوثيين واختفاء غامض لسجناء سبتمبر وتحذيرات من التصفيات الجسدية
#نيوز_ماكس1 :تشهد العاصمة المحتلة صنعاء، حالة احتقان متصاعدة، إذ أعلنت الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام – جناح صنعاء، يوم الخميس، مواجهة ذراع إيران بتجميد كافة أنشطتها التنظيمية احتجاجًا على استمرار اختطاف مليشيا الحوثي لأمينها العام غازي أحمد علي الأحول، وما وصفته بـ التضييق الممنهج على قيادات وكوادر الحزب.
وجاء القرار عقب مرور أكثر من شهرين على اختطاف الأحول واثنين من مرافقيه، الذين اعترضتهم أطقم تابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء بتاريخ 20 أغسطس الماضي، دون أي مسوّغ قانوني أو توجيه تهم رسمية.
وأكدت مصادر داخل الحزب أن الأمين العام لا يزال رهن الإخفاء القسري منذ 22 أغسطس، في ظل رفض المليشيا الكشف عن مكان احتجازه أو السماح لأسرته بالتواصل معه، محمّلة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبة بـ إطلاق سراحه فورًا ووقف ما أسمته “الممارسات القمعية” ضد أعضاء المؤتمر.
وذكرت إن قرار التجميد جاء بعد استنفاد كافة الوسائل السياسية والداخلية، مشيرة إلى أن القيود المشددة المفروضة على أنشطة الحزب في صنعاء عطّلت العمل التنظيمي، وأفرغت الشراكة السياسية من مضمونها، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحذيرًا أوليًا قد يتبعها تصعيد تدريجي في الموقف السياسي.
وكانت قيادة الحزب في صنعاء قد ناقشت خلال شهر أغسطس الماضي خيار تعليق النشاط التنظيمي كليًا في حال استمرار احتجاز الأحول، قبل أن تمنح الحوثيين مهلة ثلاثين يومًا للاستجابة، لكن الجماعة لم تُبدِ أي تجاوب مع تلك المساعي أو الوساطات الداخلية.
ودعت الأمانة العامة لحزب المؤتمر جميع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل والضغط للإفراج عن الأمين العام والمختطفين، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يفضح زيف مزاعم الشراكة السياسية التي تتغنّى بها الجماعة في صنعاء.
اختفاء غامض لسجناء سبتمبر في صنعاء وتحذيرات من التصفيات الجسدية
الى ذلك كشف القاضي عبدالوهاب قطران، اليوم، عن قيام مليشيا الحوثي الإرهابية في العاصمة المحتلة صنعاء بنقل عدد من المعتقلين على خلفية نيتهم الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر إلى جهة مجهولة، بعد شهر كامل من احتجازهم في سجن مديرية أمن سنحان.
وقال قطران على حسابه بموقع إكس، إن عملية النقل تمت في ظروف غامضة ومثيرة للقلق، مشيرًا إلى أن من بين المختفين قسرًا، عارف قطران ونجله عبدالسلام عارف قطران، وحميد عبدالوهاب الأسد، ويحيى راشد المعافا، موضحًا أن أسرهم فوجئت صباح الخميس بعدم وجودهم داخل السجن، دون أي إبلاغ رسمي عن وجهة نقلهم أو أسباب الإخفاء.
وأضاف أن المعتقلين الأربعة نُقلوا سابقًا بين سجون همدان وسنحان منذ اختطافهم في 21 سبتمبر الماضي، في ما وصفه بأنه انتهاك سافر للقانون وعداء صارخ لرمزية ثورة سبتمبر التي حاول الحوثيون طمسها.
وأكد القاضي قطران أن الوضع الصحي للمعتقل عبدالسلام قطران يزداد تدهورًا نتيجة إصابته بالتهاب الزائدة الدودية جراء البرد القارس وسوء المعاملة داخل الزنزانة، محذرًا من أن استمرار إخفائه في هذه الظروف “قد يعرض حياته للخطر”.
كما أشار إلى أن الشاب يحيى راشد المعافا لم يقترف أي جرم سوى نشره قبل شهرين مقطع فيديو بعنوان
أحمد علي راجع، فيما تم اعتقال حميد الأسد بعد منشور تضامني مع الناشط جميل شريان الذي أُفرج عنه مؤخرًا، معتبرًا أن هذه الاعتقالات تكشف “نهج القمع الفكري الذي تمارسه الجماعة ضد كل من يعبّر عن موقف وطني أو رمزية جمهورية”.
وطالب القاضي قطران بسرعة الكشف عن مصير المختطفين ومواقع احتجازهم، وإطلاق سراحهم فورًا دون قيد أو شرط، محمّلًا سلطات صنعاء المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

