تابعنا

توثيق 25 سجناً سرياً ومقابر في جنوب اليمن تحت إشراف تشكيلات مسلحة

توثيق 25 سجناً سرياً ومقابر في جنوب اليمن تحت إشراف تشكيلات مسلحة

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات وجود 25 سجناً سرياً تديرها تشكيلات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي خارج إطار مؤسسات الدولة في محافظات جنوبية وشرقية، مشيرة إلى أن هذه العمليات تتم بإشراف ضباط أجانب.

وأفاد التقرير، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بأن توزيع هذه السجون شمل 9 في عدن، و4 في لحج، وسجلين في الضالع، وثلاثة في كل من أبين وشبوة وحضرموت، وسجناً واحداً في المهرة، مؤكداً أنها لا تخضع لسلطة القضاء أو رقابة النيابة العامة.

واعتمدت الشبكة على قاعدة بيانات ميدانية موثقة، ورصدت 763 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، استهدفت مدنيين بينهم نساء وأطفال ولاجئون أفارقة، وذلك بإشراف مباشر من رئيس المجلس وضباط أجانب. وأكدت الشبكة أن 714 شخصاً ما زالوا محتجزين حتى تاريخ الرصد بعد التحقق من هوياتهم وبياناتهم.

وشملت الفئات المستهدفة 132 سياسياً، و49 ناشطاً، و21 إعلامياً، بالإضافة إلى فئات مهنية واجتماعية متنوعة، كما رصد التقرير احتجاز 254 مدنياً من أبناء المحافظات الشمالية على أساس مناطقي، وهو ما وصفه التقرير بأنه استهداف تمييزي ممنهج على خلفية الانتماء الجغرافي أو الرأي السياسي.

وأشار التقرير إلى أن معظم الاعتقالات نُفذت من الطرقات العامة أو أماكن الإقامة دون أوامر قضائية، وأن فترات احتجاز عدد من المعتقلين تجاوزت خمس سنوات دون عرضهم على القضاء. كما وثقت الشبكة 37 حالة وفاة داخل مراكز الاحتجاز نتيجة التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية.

وتطرق التقرير أيضاً إلى رصد مقابر سرية في عدن وحضرموت استُخدمت لدفن ضحايا تمت تصفيتهم داخل مراكز الاحتجاز، معتبراً ذلك قتلاً خارج نطاق القانون. وحمّل التقرير المجلس الانتقالي وتشكيلاته المسلحة المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعياً إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإغلاق هذه السجون وفتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة.