تابعنا

إيرانيون على الحدود يصفون العنف وحملة القمع وسط استمرار الاحتجاجات

إيرانيون على الحدود يصفون العنف وحملة القمع وسط استمرار الاحتجاجات

على معبر باشماخ الحدودي بين إيران وإقليم كردستان العراق، أفاد شهود عيان تعرضهم لإطلاق نار من قبل قوات الأمن خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشيرين إلى أن القمع الحكومي المستمر يدفع المصابين لتجنب تلقي العلاج خشية الاعتقال، على الرغم من استمرار بعض المظاهرات بشكل محدود.

على الرغم من إغلاق إيران لشبكة الإنترنت وقطع الاتصالات الهاتفية، تظل المعابر الحدودية مفتوحة لحركة الأفراد والسيارات. وعند وصولنا إلى قاعة الاستقبال في الجانب العراقي، التقينا بعشرات الإيرانيين القادمين لزيارة عائلاتهم، ولم يذكر أحد منهم أنه يفر من البلاد بسبب الاضطرابات الأخيرة.

لكن أحد الرجال، الذي طلب إخفاء هويته، روى تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات الأمن الأسبوع الماضي خلال احتجاج في وسط إيران، حيث أصيب بسبع طلقات من خردق في الوجه. وأشار إلى أنه اضطر لإزالة إحدى الطلقات بنفسه باستخدام شفرة حلاقة، مؤكداً أن الخوف من الاعتقال يمنع المصابين الآخرين من طلب الرعاية الطبية.

وأضاف الرجل أن صديقاً له أُصيب بطلقة خردق، بينما أُصيب ابنه البالغ من العمر 12 أو 13 عاماً بطلقتين من ذخيرة حية في ساقه، حيث استقرت إحدى الرصاصات في عظم الظنبوب، وأنهم يخشون الذهاب إلى المستشفى لإزالتها.

وذكر المصاب أن الاحتجاجات استمرت في بعض المناطق مثل فرديس ومالارد وأجزاء من طهران حتى يوم الثلاثاء الماضي، بناءً على اتصالاته بأصدقائه الذين كانوا لا يزالون يشاركون فيها، رغم أن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لم تتمكن من تأكيد استمرار المظاهرات في ظل منع الإعلام الدولي من العمل داخل إيران.

وفي سياق متصل، أعربت معلمة من بلدة قريبة من الحدود عن عدم اكتراثها بهوية القيادة، مؤكدة أن الأولوية هي لتحسين الوضع الاقتصادي الذي أشعل الأزمة، حيث أشارت إلى أن راتبها لا يكفي إلا لعشرة أيام من الشهر، مما يجبرها على الاقتراض لتغطية النفقات المتبقية.