تابعنا

هاكرز صينيون يستخدمون "جيمناي" للتخطيط لهجمات إلكترونية معقدة

هاكرز صينيون يستخدمون "جيمناي" للتخطيط لهجمات إلكترونية معقدة

كشف تقرير أمني صادم عن استخدام مجموعة تسلل إلكتروني صينية تُعرف باسم "APT31"، وهي مجموعة خاضعة لعقوبات أمريكية، روبوت الدردشة "جيمناي" (Gemini) من جوجل لتحليل الثغرات البرمجية والتخطيط لهجمات تستهدف مؤسسات حيوية في الولايات المتحدة. يكمن القلق الرئيسي في قدرة المهاجمين على تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للعامة وتحويلها إلى أدوات استخباراتية تضغط شهوراً من البحث التقني إلى ساعات، مما يضع شركات التكنولوجيا الكبرى أمام تحديات أمنية كبيرة تتعلق بمعايير نماذجها.

وفقًا لموقع "ذا ريجستر" (The Register)، استغلت المجموعة قدرات "جيمناي" الهائلة في معالجة البيانات لتطوير برمجيات خبيثة تُعرف باسم "الروبوت المفكر" (Thinking Robot). هذه الوكلاء المدعومون بالذكاء الاصطناعي قادرون على التجسس ومعالجة البيانات المسروقة بشكل مستقل. وقد أكدت جوجل أنها رصدت هذه المحاولات وعطلت الحسابات المرتبطة بها، مشيرة إلى أن المهاجمين يسعون باستمرار لإيجاد طرق مبتكرة لتجاوز القيود البرمجية العالمية التي تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأغراض الهجومية.

تُسلط هذه الحادثة الضوء على المعضلة الأخلاقية والتقنية لانتشار الذكاء الاصطناعي؛ فبينما يستفيد الملايين من هذه الأدوات يومياً، يجد المجرمون السيبرانيون فيها وسيلة فعالة لأتمتة عمليات الاختراق. تاريخياً، كانت الهجمات السيبرانية تتطلب فرقاً من المبرمجين المحترفين، لكن اليوم يمكن لأي نظام ذكي أن يوفر "خريطة طريق" للاختراق ما لم تكن هناك رقابة صارمة وفلاتر ذكية قادرة على التمييز بين النوايا الخبيثة والاستفسارات البرمجية العادية.

اعتمد الهاكرز على تقنيات "تحليل الثغرات الآلي" التي يوفرها "جيمناي"، مما مكنهم من بناء أدوات اختراق قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع التقليدية بسرعة فائقة. هذا يمثل تحدياً جديداً لخبراء الأمن الذين يواجهون الآن عدواً رقمياً لا يكل، مدعوماً بقوة حوسبة هائلة.

تعهدت جوجل بتعزيز قدرات الرصد في نماذجها اللغوية للكشف عن الأنماط المرتبطة بالنشاط التخريبي، معربة عن قلقها المتزايد من استخدام الوكلاء الأذكياء في شن هجمات "التزييف العميق" والتصيد الاحتيالي المستهدف الذي يصعب اكتشافه بوسائل الحماية التقليدية المتبعة حالياً.