سباق القمر المحتدم: الصين تتقدم في تحدي الهبوط المأهول ضد برنامج "أرتميس" الأمريكي
انتقل التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين من الصراعات الاقتصادية إلى ساحة الفضاء، حيث يتسابق البلدان بقوة لإعادة البشر إلى سطح القمر، وهو إنجاز لم يتحقق منذ أن هبطت أمريكا عليه قبل أكثر من نصف قرن.
أحرزت الصين خطوة مهمة نحو هدفها بإنزال رواد فضاء على القمر قبل عام 2030، بعد نجاحها مؤخراً في اختبار حاسم. الاختبار شمل إجهاض إطلاق منخفض الارتفاع لكبسولة "مينجتشو" (التي يطلق عليها اسم "سفينة الأحلام")، وهي مركبة الجيل الجديد المصممة لنقل الطواقم القمرية. وقد انطلق الاختبار من موقع ونتشانج في جزيرة هاينان، حيث تمكنت الكبسولة من المناورة بنجاح والابتعاد عن صاروخ "لونج مارش 10" قبل أن تهبط بالمظلات في المحيط، مما يؤكد جاهزيتها.
تلتزم بكين بجدولها الزمني المحدد، مع إعلانها عن تقدم ملموس في تطوير المعدات الأساسية، بما في ذلك صاروخ "لونج مارش 10" ومركبة الهبوط القمرية "لانيو". وفي المقابل، تخطط وكالة ناسا لإطلاق برنامجها القمري "أرتميس"، الذي يهدف لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر أولاً، تليها مهمة "أرتميس 3" المأهولة للهبوط على السطح والمقررة في عام 2027.
على الرغم من أن الجداول الزمنية الأمريكية تبدو متقدمة، حذر خبراء خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي من أن واشنطن تواجه "خطرًا حقيقيًا بالخسارة" أمام الصين في هذا السباق. وأشار الخبراء إلى تحديات تواجه برنامج "أرتميس"، أبرزها وتيرة تطوير مركبة "ستار شيب" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستعمل كمركبة هبوط، بالإضافة إلى الحاجة لإجراء مهام متعددة لإعادة تزويد "ستار شيب" بالوقود قبل وصولها إلى القمر.

