إرهاق ليفربول يهدد حلم اللقب.. وغلاسنر يسعى لكسب ثقة جماهير بالاس
تشهد الجولات الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز حالة من التقلبات، حيث برزت مخاوف جدية بشأن القدرة البدنية لفرق المقدمة، بالتوازي مع سعي المدربين الجدد لإثبات الذات. يتركز الاهتمام حالياً على التحديات البدنية التي يواجهها ليفربول في سباق اللقب، والجهود التي يبذلها أوليفر غلاسنر لإعادة بناء العلاقة مع جماهير كريستال بالاس.
أسلوب ليفربول المكثف والضاغط الذي بناه يورغن كلوب يعتمد بشكل كبير على لياقة بدنية خارقة، لكن هذا الأساس بدأ يتآكل مؤخراً. ظهرت علامات الإرهاق على الفريق في مراحل حاسمة، حيث انخفضت حدة الضغط، وزادت الأخطاء الفردية، وصعب على اللاعبين الحفاظ على الإيقاع العالي طوال التسعين دقيقة. هذا التراجع أثار قلق المحللين، خاصة وأن جدول المباريات المزدحم والإصابات الطويلة أثرت على جاهزية الفريق.
فقدان الميزة البدنية يهدد بشكل مباشر قدرة ليفربول على فرض سيطرته المعتادة واستعادة الكرات بسرعة، وهي السمات الأساسية لأسلوب كلوب. إذا لم يتمكن الفريق من استعادة معدلات اللياقة المطلوبة، فإن حلم الفوز بالدوري قد يتبخر بسرعة كبيرة في ظل المنافسة الشرسة.
على الجانب الآخر، يواجه المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر تحدياً مختلفاً في كريستال بالاس، حيث يحاول فرض أسلوبه التكتيكي الجديد بعد رحيل روي هودجسون. ورغم بعض اللمحات الإيجابية، لا يزال الفريق يعاني من عدم الاستقرار، مما أثر على ثقة الجماهير التي تتطلع لرؤية كرة قدم هجومية وممتعة. يحتاج غلاسنر إلى تحقيق انتصارات حاسمة وإظهار التزام واضح بالبناء طويل الأمد لكسب القلوب.
بشكل عام، يظل الدوري الإنجليزي ساحة للتحديات المتنوعة؛ فبينما تتألق فرق متوسطة بشكل مفاجئ، تشهد فرق أخرى تراجعاً غير متوقع. تظل قرارات التحكيم وتقنية الفار مصدراً مستمراً للجدل، مما يضيف المزيد من الإثارة لبطولة غير قابلة للتنبؤ. يبقى على ليفربول إيجاد حل سريع لأزمته البدنية، بينما يجب على غلاسنر العمل على استقرار النتائج لبناء قاعدة جماهيرية داعمة.

