توسع احتجاجات طلابية مناهضة للحكومة الإيرانية لتشمل جامعات إضافية
شهدت عدة جامعات إيرانية موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بدأت يوم السبت وانتشرت لتشمل المزيد من الحرم الجامعي، وفقاً لقطات تم التحقق منها من قبل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC Verify) و(BBC Persian).
تُعد هذه المظاهرات الأوسع نطاقاً منذ الاحتجاجات الوطنية التي عمت البلاد في شهري ديسمبر ويناير، والتي قوبلت بقمع شديد من السلطات. وتأتي هذه التحركات بعد تعليق الدروس الحضورية في الجامعات الإيرانية في 4 يناير، وهو ما عزاه المسؤولون إلى "الظروف شديدة البرودة"، بينما يرى النقاد أن الإغلاق كان محاولة لمنع التجمعات الطلابية المحتملة. وقد أدت إعادة فتح الجامعات يوم السبت إلى اندلاع الاحتجاجات عبر جامعات في مدن رئيسية عدة.
أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC Verify) وجود مظاهرات في ثماني جامعات في طهران، بالإضافة إلى جامعات في مدينتي مشهد وأصفهان. وأظهرت لقطات موثقة من جامعة الزهراء المخصصة للإناث في شمال طهران، يوم الاثنين، قيام مجموعة من الطالبات بترديد شعارات مناهضة للنظام وإحراق علم الجمهورية الإسلامية. كما أظهرت مقاطع أخرى من جامعة طهران ترديد الطلاب لشعار "امرأة، حياة، حرية"، المرتبط بالحركة الاحتجاجية التي اندلعت في عام 2022.
وثقت مقاطع فيديو تم التحقق منها من جامعات متعددة حمل الطلاب للعلم الإيراني القديم "الأسد والشمس"، الذي كان العلم الرسمي قبل الثورة الإسلامية عام 1979. وفي جامعة أصفهان للتكنولوجيا يوم الاثنين، أظهر الطلاب هذا العلم مع ترديد هتافات مثل "عاش الملك"، مما يشير إلى دعم رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع. في المقابل، رُصدت هتافات معارضة لكل من الجمهورية الإسلامية والملكية المخلوعة في بعض التجمعات الأخرى.
كما أظهرت لقطات موثقة اشتباكات في عدة جامعات بين الطلاب المحتجين وقوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وشملت هذه الاشتباكات جامعة شريف للتكنولوجيا المرموقة في طهران، حيث رُصد ترديد شعارات مناهضة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. في المقابل، نظّم طلاب موالون للحكومة تجمعات مضادة في عدد من الجامعات، حيث أحرقوا أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل بالقرب من مدخل جامعة شريف.
على صعيد متصل، اندلع اضطراب في مدينة آبدانان غربي إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إثر اعتقال الناشط والأكاديمي يعقوب محمدي، المعروف بانتقاده الصريح للمؤسسة الدينية، من منزله. ورغم إطلاق سراحه يوم الأحد وسط هتافات من الحشود، أظهرت مقاطع فيديو نشرت لاحقاً بالقرب من وسط المدينة هروب متظاهرين وسط أصوات إطلاق نار.

