تابعنا

عنف الكارتلات يهدد استضافة المكسيك لمباريات كأس العالم 2026

عنف الكارتلات يهدد استضافة المكسيك لمباريات كأس العالم 2026

تزايد أعمال العنف التي تقودها كارتلات المخدرات في المكسيك، عقب عملية عسكرية أدت لمقتل زعيم أحد أقوى التنظيمات الإجرامية، يثير مخاوف جدية بشأن قدرة البلاد على استضافة مباريات كأس العالم 2026 بأمان.

اندلع العنف الأحد الماضي عندما رد كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، أحد أخطر الكارتلات، بتبادل إطلاق نار مكثف مع الجيش المكسيكي، وإغلاق طرق وحرق مركبات، وذلك احتجاجًا على مقتل زعيمه نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بـ"إل مينشو". بدأ الاضطراب في ولاية خاليسكو، حيث تم إعلان حالة أمنية قصوى، وسرعان ما امتد إلى اثنتي عشرة منطقة أخرى، مع انتشار مقاطع فيديو تظهر مسلحين في الشوارع وتصاعد الدخان فوق المدن. تشير التقارير إلى مقتل 25 من عناصر الحرس الوطني خلال 24 ساعة فقط.

تستضيف مدينة غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، أربع مباريات في البطولة المرتقبة، بالإضافة إلى خمس مباريات في مكسيكو سيتي وأربع في مونتيري. يرى خافيير إسكاورياتزا، أستاذ القانون الجنائي بجامعة نوتنغهام، أن الضغط على الكارتلات يؤدي إلى ردود فعل عنيفة، محذرًا من صعوبة إدارة وضع أمني يخرج عن السيطرة. ويضيف أن الفراغ الناتج عن مقتل "إل مينشو" قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية على السلطة.

على الرغم من المخاطر، يشير إسكاورياتزا إلى أن الكارتلات لديها مصلحة اقتصادية في الحفاظ على استقرار كأس العالم، مشيرًا إلى أنهم يمتلكون أعمالًا تجارية مثل المطاعم والفنادق، وأن تدفق السياح الأجانب يصب في مصلحتهم المالية عبر الإنفاق. هذا الرد العنيف، حسب رأيه، هو جزء من "قواعد اللعبة" لإظهار القوة بعد القبض على الزعيم.

في رد فعل دولي، نصحت الحكومة الأمريكية مواطنيها في خاليسكو بالبقاء في منازلهم، وألغت كندا، الشريك في الاستضافة، الرحلات الجوية إلى مطار بويرتو فالارتا، حيث تظهر بيانات تتبع الطيران عودة العديد من الرحلات إلى وجهات انطلاقها. ومع ذلك، تقلل الدكتورة كارينا غارسيا-رييس من جامعة غرب إنجلترا بريستول من خطورة الوضع على السياح، مرجحة أن تتمكن السلطات من احتواء المخاطر إذا لم تتصاعد العمليات العسكرية.

كانت الاستعدادات الأمنية لكأس العالم قد تعرضت للتدقيق بالفعل بسبب التوترات في الولايات المتحدة المضيفة. وفي المكسيك، تأمل مونيكا سيرانو كاريتو، أستاذة العلاقات الدولية، أن يكون هذا العنف مجرد رد فعل مؤقت حتى يعيد الكارتل تنظيم صفوفه، محذرة في الوقت ذاته من احتمال أن يؤدي إلى فترة جديدة من عدم الاستقرار، خاصة بالنظر إلى القدرات العسكرية المتقدمة التي يمتلكها التنظيم، والتي تشمل أسلحة قادرة على إسقاط طائرات الهليكوبتر.