محامو أردنيين موقوفين في الإمارات يناشدون الأمم المتحدة لوقف "صراع نفوذ"
قدم محامون يمثلون مواطنين أردنيين محتجزين في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2014 التماسات إلى الأمم المتحدة، زاعمين أن موكليهم ضحايا لصراع نفوذ داخلي في إمارة رأس الخيمة، ومطالبين بالتدخل للإفراج الفوري عنهما.
جيهاد قزمار وكرم الصادق يقضيان أحكاماً سجن طويلة بعد إدانتهما بجرائم تشمل الاستيلاء غير المشروع على أموال عامة وغسيل أموال ورشوة وفساد، وهي التهم التي نفياها جملة وتفصيلاً. وتدعي الالتماسات المقدمة للأمم المتحدة أن الرجلين تعرضا للاعتقال التعسفي وسوء المعاملة في السجن.
تتعلق القضايا الموجهة ضد الرجلين، اللذين عملا سابقاً في هيئة الاستثمار برأس الخيمة (راكيا)، بوقائع احتيال يُقدر بـ 1.5 مليار دولار، تورط فيها الرئيس التنفيذي السابق للهيئة، الدكتور خاطر مسعد، الذي أُدين غيابياً في عام 2016 وتعيش حالياً خارج الدولة مع استمرار الإمارات في محاولات تسليمه. وتزعم الالتماسات أن احتجاز قزمار والصادق يعود إلى اعتقاد حاكم رأس الخيمة الحالي، الشيخ سعود بن صقر القاسمي، بتورطهما في مخطط للإطاحة به.
وفقاً لنجل جيهاد قزمار، مو قزمار، الذي تحدث من تورنتو، فإن والده تعرض للاحتجاز الانفرادي لمدة 466 يوماً، مشيراً إلى ظروف احتجاز قاسية تضمنت سجناً في زنزانة شديدة البرودة وحرماناً من التواصل الخارجي والضوء الطبيعي. وقد رفض جيهاد قزمار التوقيع على اعتراف أو توريط أي شخص آخر في قضية الاحتيال، ويقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 24 عاماً. في المقابل، اعترف الصادق تحت الضغط واعتقاداً منه بأن ذلك سيؤدي إلى حريته، لكنه لا يزال محتجزاً ويقضي حكماً يتجاوز العشرين عاماً.
وقد قدم المحامون أيضاً التماسات إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب. ويشير نجل قزمار إلى أن المناشدات المباشرة للسلطات في رأس الخيمة وعلى مستوى الإمارات لم تلق استجابة. ويأمل أهالي الموقوفين أن يؤدي تقديم الشكاوى إلى الأمم المتحدة إلى فتح باب التفاوض وإعادة الأب لابنه الذي لم يره منذ عام 2019، ولم ير حفيده قط.

