تصعيد أمريكي إيراني حول مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط
شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادلت القوات العسكرية ضربات متجددة، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية. وجاءت هذه الضربات في ظل خلاف حول وضعية الملاحة في المضيق الحيوي.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن شن جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيرة، مؤكدة استعداد القوات الأمريكية لضمان حرية الملاحة التجارية. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسقوط قتيل وإصابة أربعة أشخاص جراء الضربات الأمريكية في جنوب غرب إيران. وأعلنت الحرس الثوري الإيراني عن ضرب قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والأردن والبحرين رداً على ذلك.
تأتي هذه التطورات وسط ادعاءات متضاربة بشأن فتح مضيق هرمز، حيث تؤكد إيران إغلاقه حتى إشعار آخر، بينما تصر الولايات المتحدة على بقائه مفتوحاً. وقد قفزت أسعار النفط على خلفية هذه الأحداث، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 4.3% ليصل إلى 79.26 دولار للبرميل، كما ارتفع النفط المتداول في الولايات المتحدة بنسبة مماثلة إلى 74.50 دولار.
يُذكر أن إيران كانت قد أغلقت المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية في فبراير الماضي. ورغم المكاسب الأخيرة، تظل الأسعار أقل بكثير من مستوياتها السابقة التي تجاوزت 120 دولاراً للبرميل.
يُلقي هذا التصعيد بظلال من الشك على مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع في يونيو الماضي، والذي كان يهدف إلى إعادة فتح المضيق وإنهاء النزاع بشكل دائم. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، بينما اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، على الرغم من تأكيد واشنطن استمرار المحادثات ومحاولات الوسطاء إحياء العملية.

