ردود فعل واسعة على إعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية السعودية
أثار إعلان مليشيا الحوثي عن حظر الملاحة البحرية على السعودية موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والشعبية، حيث اعتبر مسؤولون يمنيون ذلك دليلاً على تخبط الجماعة وقرب نهايتها، بينما حذر صحفيون ونشطاء من أبعاده الإقليمية وارتباطه بالأجندات الإيرانية.
وأشار صحفيون متابعون للملف اليمني إلى أن الإعلان الحوثي يحمل في مضمونه السماح بعبور السفن الإسرائيلية مقابل استهداف السفن السعودية، ما يكشف، بحسبهم، عن أولويات الجماعة الحقيقية. من جانبهم، شدد نشطاء على أن إيران وأذرعها لم يتم تحجيمها بعد، محذرين من أن المنطقة قد تشهد عشر سنوات إضافية من الابتزاز والحروب إذا لم تواجه هذه "العصابة المارقة" بحسم من السعودية والشرعية اليمنية، مما يثير تساؤلات حول موقف المجلس الرئاسي اليمني من هذا التصعيد.
من جهته، قال رئيس وفد التفاوض الحوثي محمد عبدالسلام إن هذا الإعلان جاء كرد فعل "مُكره عليه" على رفض الرياض التجاوب سلمياً مع مطالب "الذراع الإيرانية في اليمن". وأضاف أن الهدف هو الضغط على السعودية لرفع الحصار كلياً عن المطارات والموانئ الخاضعة لسيطرة المليشيا، والسماح لها بالاستفادة الكاملة من ثرواتها السيادية، إلى جانب معالجة الملف الإنساني وصرف المرتبات والإسراع في ملف الأسرى.
في المقابل، وصف محللون الخطوة بأنها "إيرانية بامتياز" وموجهة ضد بلد عربي شقيق، معتبرين إياها مغامرة غير محسوبة العواقب. واعتبر رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني أن البيان الحوثي دليل قاطع على أن الجماعة تعيش أصعب لحظاتها وتشعر بأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة، واصفاً إقدامها على إغلاق ممر دولي بأنه "خطوة انتحارية" ستواجه بقوة على الأرض وهبة شعبية من الداخل. وأضاف البركاني أن البيان مجرد ادعاءات كاذبة ومحاولة ابتزاز للسعودية، التي بذلت جهوداً كبيرة لدعم العملية السلمية، لكن الجماعة، التي مرهون قرارها لإيران، أسقطت خيارات السلام.
من جانبهم، رأى عسكريون أن الموقف الحوثي الأخير يستدعي رداً عربياً وخليجياً حازماً، ومساندة فعلية للقوات اليمنية في معركة تحرير الأراضي اليمنية.

