تابعنا

اعلان حوثي بحضر بحري على السعودية وتحذير بحري من هجمات وشيكة في خليج عدن وتحركات لنقل أسلحة بحرية وصواريخ استعداداً لتصعيد عسكري يبدأ من البحر الأحمر

اعلان حوثي بحضر بحري على السعودية وتحذير بحري من هجمات وشيكة في خليج عدن وتحركات لنقل أسلحة بحرية وصواريخ استعداداً لتصعيد عسكري يبدأ من البحر الأحمر

صنعاء | متابعات

أعلنت ميليشيا الحوثي تصعيداً عسكرياً شاملاً وحظراً بحرياً بأثر فوري على المملكة العربية السعودية، في خطوة يُعدّها مراقبون استجابة مباشرة لتوجيهات إيرانية، وتشكل خروجاً علنياً هو الأول من نوعه عن الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة منذ أبريل 2022.

"الحصار بالحصار".. تهديدات بتصعيد شامل

وفي بيان مصوّر، أعلن المتحدث العسكري باسم الميليشيا، يحيى سريع، فرض ما أسماه "حظر الملاحة البحرية على السعودية" تطبيقاً لمعادلة "الحصار بالحصار". واتهم سريع الرياض بفرض حصار على الموانئ والمطارات اليمنية منذ 12 عاماً، مهدداً بجهوزية جماعته لتنفيذ "خيارات تصعيدية قاسية ومماثلة" ضد أي خطوات سعودية مقبلة.

وتزامن ذلك مع بيان لـ "خارجية الحوثيين" (غير المعترف بها) توعدت فيه بانتزاع ما وصفته بـ "الحقوق المشروعة"، في إطار ما سمّته الجماعة "جمعة التحذير والنفير".

بصمات طهران وضغوط باب المندب

وتأتي هذه التطورات مترافقة مع تقارير مؤكدة وضغوط من طهران تتزامن مع سيطرة الحرس الثوري الإيراني على مقاليد الأمور الميدانية في مناطق نفوذ الميليشيا. وأفادت مصادر متقاطعة بأن طهران طلبت رسمياً من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب—الذي يمر عبره نحو 12% من تجارة الطاقة العالمية—في حال شنت الولايات المتحدة أي هجمات تستهدف المنشآت النفطية والبنية التحتية الإيرانية.

وجاء التدهور الميداني عقب ساعات قليلة من تعثر وساطة أممية يقودها المبعوث الخاص لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، على خلفية محاولات الأخيرين فرض رحلات تجارية شبه يومية مع إيران، في انتهاك صريح للقرارات الدولية الحاظرة لتدفق الأسلحة.

تحركات ميدانية وانتشار عسكري مكثف

وعلى الأرض، رصدت مصادر ميدانية تحركات عسكرية حوثية مكثفة وشاملة شملت:

الجبهات البحرية: نقل صواريخ بحرية، ومنصات إطلاق طائرات مسيّرة، وأسلحة نوعية نحو الشريط الساحلي الغربي ومحافظات الوسط، مع تعزيز قواعدها في المرتفعات الجبلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن (حجة، الحديدة، المحويت، ريمة، ذمار، إب، وتعز).

الحدود السعودية: دفع بتعزيزات قتالية ومعدات ثقيلة نحو مناطق التماس الحدودية في محافظات صعدة، حجة، والجوف.

المواجهات البحرية: إحباط القوات الحكومية اليمنية محاولة تسلل لزوارق حوثية مفخخة بالقرب من جزيرة "زُقر" جنوبي الحديدة.

قلق دولي

تتابع أطراف إقليمية ودولية هذا التصعيد المتجدد ببالغ القلق، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات فرض الحظر والتهديدات العسكرية على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد عبر واحد من أهم الممرات المائية في العالم.

تنسيق حوثي مع قراصنة صوماليين.. تحذير بحري رفيع المستوى من هجمات وشيكة في خليج عدن والبحر الأحمر

 هذا وكانت وحدة الأمن البحري التابعة لمركز تنسيق العمليات البحرية في اليمن (PTOC Yemen)، قد اصدرت إنذاراً مبكراً عالي الخطورة موجهاً إلى كافة السفن التجارية، ناقلات النفط، وشركات الشحن البحري الدولية العاملة أو العابرة والمبحرة صوب الموانئ اليمنية، حذرت فيه من تهديدات وشيكة بعمليات قرصنة وهجمات مشتركة.

وأفاد المركز الأمني اليمني بأنه رصد معلومات ومؤشرات استخباراتية عالية الخطورة تؤكد وجود تنسيق عملياتي مباشر بين عناصر القرصنة الصومالية وجماعة الحوثيين. وأوضح التحذير أن هذا التنسيق ينذر بموجة جديدة من الهجمات المنسقة التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية في مناطق خليج عدن، بحر العرب، وجنوب البحر الأحمر، بما في ذلك مضيق باب المندب الإستراتيجي.

ووفقاً للمعلومات الصادرة، فإن التهديد الوشيك يشمل:

عمليات قرصنة واختطاف: واستهداف مباشر للسفن العابرة أو تلك المتجهة إلى الموانئ اليمنية والقريبة من السواحل اليمنية والصومالية.

تكتيكات هجومية مشتركة: باستخدام زوارق سريعة مفخخة ومأهولة، إلى جانب الطائرات المسيرة (الدرونز).

تعليمات عاجلة وخطوات احترازية

ودعت وحدة الأمن البحري (PTOC) كافة الخطوط الملاحية والربابنة إلى التعامل مع هذا التحذير بأقصى درجات الجدية، وأصدرت حزمة من التعليمات العاجلة لحماية الأرواح والسفن، شملت:

1. رفع الجاهزية القصوى: والتفعيل الفوري للإجراءات التدبيرية المعتمدة في خطة أمن السفينة (SSP).

2. الابتعاد عن السواحل: الحفاظ على أكبر مسافة أمان ممكنة من السواحل اليمنية والصومالية، وتجنب الإبحار بسرعات منخفضة تتيح للمهاجمين عملية الصعود.

3. التنسيق الدولي: الإبلاغ الفوري عن أي نشاط أو اقتراب لقطع مشبوهة إلى عمليات القوات البحرية الأوروبية "أسبيدس" (EUNAVFOR ASPIDES) المنتشرة في المنطقة.

يأتي هذا التحذير الصارم الصادر بتاريخ 19 يوليو 2026، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، مما يضع سلامة الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية أمام اختبار أمني جديد ومعقد يتداخل فيه النفوذ العسكري مع نشاط القرصنة المنظمة.

الى ذلك القوات اليمنية أعلنت، الأحد، إحباط محاولة زوارق تابعة للحوثيين التسلل إلى جزيرة "زُقر" في مياه البحر الأحمر جنوبي محافظة الحديدة شمال غربي البلاد.

 

كما أصدرت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين، غير المعترف بها دولياً، بياناً تحدث عن ما وصفه بـ"الحصار المفروض على الجماعة منذ 12 عاماً"، متوعدة بأن "الحقوق المشروعة من العدو السعودي لن تُستجدى، بل ستُنتزع بإذن الله"، وفقاً لما ورد في البيان.

 

وفي الاتجاه ذاته، نقلت وكالة رويترز، يوم الجمعة، عن مصادر أن إيران طلبت من جماعة الحوثي الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

 

ومنذ سنوات، ركزت إيران على تطوير قدرات جماعة الحوثي وتزويدها بالأسلحة والتقنيات، في إطار تعزيز نفوذ طهران في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وصولاً إلى خليج عدن والبحر العربي.