تابعنا

غضب يمني واسع من رد فعل الحكومة والدفاع على هجوم الحوثيين

غضب يمني واسع من رد فعل الحكومة والدفاع على هجوم الحوثيين

أثارت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على معسكرات القوات المسلحة في مأرب وحضرموت، موجة واسعة من الغضب والاستياء بين اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد صدور بيان وزارة الدفاع الذي أكد أن الرد سيأتي "في الزمان والمكان المناسبين".

وصف البيان الرسمي الهجوم بأنه استهدف أبطال القوات المسلحة أثناء أدائهم واجبهم الوطني، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المنتسبين، معتبراً إياه جريمة تؤكد استمرار المليشيا في استباحة الدم اليمني. ونعى البيان الشهداء مؤكداً أن الدماء لن تذهب هدراً.

غير أن صياغة البيان أثارت انتقادات حادة، حيث رأى نشطاء وصحفيون أنه جاء "فاتراً وهزيلاً" ولا يليق بحجم المجزرة، معتبرين أنه يعطي المليشيا "ضوءاً أخضر" لمزيد من التصعيد. وطالب البعض برد فوري وحازم وتحريك الجبهات بدلاً من الوعود المؤجلة.

من جانبهم، عبّر عسكريون ومتابعون للشؤون الأمنية عن خيبة أمل من غياب قرار سريع لردع العدوان، محذرين من أن التردد يشجع المليشيا على التمرد أكثر، ودعوا إلى إطلاق معركة شاملة لاستعادة المبادرة.

ربط المحللون السياسيون الرد الرسمي بضرورة دراسة القرار بعيداً عن العواطف، مع التأكيد على أهمية التخطيط والمفاجأة، لكنهم أقروا بأن الشارع اليمني ينتظر إجراءات ملموسة لا بيانات عامة، مشددين على أن دماء الشهداء تفرض موقفاً أقوى لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

في المقابل، دافع بعض الأصوات عن البيان معتبرة إياه تعبيراً عن حكمة القيادة التي تدرس القرارات جيداً، وأن الأيام ستثبت جدية الرد. وأجمع معظم المتفاعلين على أن الهجوم يؤكد الطبيعة الإجرامية للمليشيا، وأن أي تهاون يعمق معاناة الشعب ويهدد الاستقرار.

يأتي هذا التصعيد في وقت يستمر فيه اليمنيون في المطالبة بردع حازم يحفظ كرامة القوات المسلحة ويحمي الدم اليمني، وسط ترقب لخطوات ميدانية قادمة.