نجوا من محرقة باليستية.. فرار 120 صياداً إلى الخوخة عقب تدمير قواربهم في قصف حوثي على (حنيش)
الحديدة | متابعات خاصة
وصل أكثر من 120 صياداً يمنياً، اليوم الجمعة، إلى مرسى مدينة الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، عقب عملية إخلاء عاجلة ونوعية نفذتها القوات البحرية وخفر السواحل، إثر نجاتهم من قصف صاروخي استهدف مرساهم قرب جزيرة حنيش في البحر الأحمر، وهو الهجوم الذي أدى إلى إصابة 6 صيادين واحتراق وتدمير 12 قارب صيد بالكامل.
وأكد رئيس جمعية الصيادين بالخوخة، فؤاد دوبلة، أن الهجوم الحوثي الغادر وقع ظهيرة أمس الخميس، مستهدفاً بشكل مباشر مرسى الصيادين في الجزيرة، مشيراً إلى أن القوارب الـ 12 المدمرة كانت تشكل مصدر الدخل والعيش الوحيد لأكثر من 150 أسرة، باتت اليوم بلا معيل في ظل ظروف اقتصادية طاحنة.
شهادات حية من قلب المحرقة ورعاية أمنية للناجين
وروى أحد الصيادين الناجين لحظات الرعب قائلاً: "كنا نستعد لأداء صلاة الظهر بين القوارب حين تساقطت الصواريخ كالجمر فوق المياه، ولم أجد مفرًا سوى القفز في عمق البحر للنجاة من ألسنة اللهب والانفجارات التي طالت القوارب المجاورة".
• إغاثة وإخلاء: باشرت طواقم خفر السواحل والبحرية اليمنية تقديم الإسعافات الأولية والدعم النفسي للناجين وتوفير المأوى والغذاء لهم في الجزيرة، قبل تأمين نقلهم وإجلائهم صباح الجمعة إلى موانئ الخوخة.
• مخاطر متصاعدة: حذر دوبلة من اتساع نطاق التهلكة التي يواجهها الصيادون بين مطرقة الهجمات الصاروخية وسندان الألغام البحرية العائمة التي تزرعها المليشيا في ممرات الصيد.
طالبات حازمة للقيادة الرئاسية بالحماية والتعويض
وطالبت جمعية الصيادين والأهالي كلاً من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بـ التحرك العاجل لتأمين الصنار والجزر ومناطق الصيد الحيوية، وحماية المدنيين من العبث الحوثي، إضافة إلى تقديم التعويضات الفورية للصيادين الذين فقدوا قواربهم ومصادر رزقهم جراء هذا التصعيد الإجرامي.
ويكشف هذا الاعتداء مجدداً حجم الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها أبناء الشريط الساحلي والصيادون التقليديون، جراء تحويل المليشيا الحوثية الإرهابية للمياه الإقليمية ومصايد الأسماك إلى ساحات مفتوحة لاستعراض قدراتها الصاروخية.

