تابعنا

خبراء أمميون: دلائل على ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في ضربات على إيران

خبراء أمميون: دلائل على ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في ضربات على إيران

حذرت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة من وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة حرب في هجومين على مدنيين في إيران، كما خلصت إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وارتقاء إلى جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات.

وفحصت البعثة، المؤلفة من ثلاثة خبراء مستقلين، هجومين وصفا بأنهما الأكثر دموية ضد المدنيين خلال النزاع. في 28 فبراير، استهدفت صواريخ توماهوك مدرسة ابتدائية في بلدة مِناب جنوبي البلاد، مما أسفر عن مقتل 156 شخصاً، بينهم 120 طفلاً. وذكر الخبراء أن المدرسة كانت ملاصقة لمجمع بحري للحرس الثوري الإيراني، لكنها كانت واضحة المعالم ولا توجد معلومات تشير إلى استخدامها لأغراض عسكرية. وبناءً على الأدلة، بما في ذلك تقارير إعلامية تشير إلى تحقيق عسكري أمريكي أولي حمّل القوات الأمريكية المسؤولية، وأن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك صواريخ توماهوك، خلص الخبراء إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الهجوم نفذته الولايات المتحدة، وأن المدرسة كانت "نقطة الاستهداف المقصودة".

وفي اليوم نفسه، تسببت صواريخ الضربات الدقيقة (PrSM) في انتشار شظايا معدنية فوق مجمع رياضي ومنطقة سكنية في بلدة لامرد، مما أسفر عن مقتل 21 مدنياً، بينهم سبعة أطفال. وخلص الخبراء أيضاً إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن هذا الهجوم نفذته الولايات المتحدة، نظراً لامتلاكها صواريخ PrSM. ونفت وزارة الدفاع الأمريكية شن أي ضربات على لامرد في ذلك اليوم، وشككت في التقارير التي حددت السلاح المستخدم. وفي كلتا الحالتين، أشارت البعثة إلى وجود "أسباب معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة حرب بإطلاق هجوم عشوائي أسفر عن خسائر في الأرواح أو إصابات للمدنيين أو أضرار للممتلكات المدنية".

وتناول تقرير البعثة أيضاً القمع العنيف للاحتجاجات الجماعية التي جرت في إيران في ديسمبر 2025 ويناير 2026. وذكر الخبراء أنه تم استخدام القوة المميتة على نطاق واسع، مما أدى إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة، واعتقالات واسعة. وأشاروا إلى شهادات تفيد بأن قوات الأمن أطلقت النار على الحشود من مواقع مرتفعة، وأن المتظاهرين أصيبوا بجروح خطيرة في الرأس والصدر والعينين. كما هاجمت قوات الأمن المرافق الصحية واعتقلت المتظاهرين المصابين وعاملين صحيين، مما منع الضحايا من تلقي الرعاية المنقذة للحياة.

وخلص الخبراء إلى أن آلاف المعتقلين خلال الاحتجاجات تعرضوا للتعذيب والحبس الانفرادي وحرمانهم من الاستشارة القانونية. وحذرت البعثة من أن الحكومة كثفت استخدام عقوبة الإعدام ضد المحتجين، حيث أُعدم ما لا يقل عن 29 رجلاً بعد محاكمات سريعة بتهم مرتبطة بالاضطرابات. وأشارت البعثة إلى أنه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، لكن هناك أسباب قوية للاعتقاد بأنها أعلى بكثير من الرقم الرسمي البالغ 3000 شخص. وخلص الخبراء إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" خلال القمع، والتي ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والسجن والحرمان الشديد من الحرية الجسدية والتعذيب وأعمال أخرى لا إنسانية، ارتكبت كجزء من هجوم واسع ومنهجي موجه ضد السكان المدنيين".