لماذا ندعم حافظ معياد ولجنته الاقتصادية؟.. (رأي)
لماذا ندعم حافظ معياد ولجنته الاقتصادية؟
عبدالكريم المدي
دعم ( اللجنة الاقتصادية العليا) برئاسة رجل الاقتصاد والإدارة المحنك حافظ معياد ليس ضرورة ومسؤلية وطنية وأخلاقية فحسب بل وإنسانية.
أتذكر بأنّي حينما باركتُ له بمناسبة قرار تعينه أوضح لي بأنه يُدرك صعوبة المهمة لكن الأمر بالنسبة له واجب وطني لن يتهرب منه ،مؤكدا بأن (٣٠) مليون مواطن متضرر من انهيار العملة الوطنية بصورة مباشرة ..ولا شك أن هذه كارثة جديدة ستفجّر معها خزانات المآسي والبؤس كلها.
من يعرف حافظ معياد يعرف لماذا قَبِل بالمهمة في هذا الظرف وهو في غِنى عنها..
ومن خلال رده على تهنئتي له وبحسب رأيّ المتواضع أيضا أن قبوله جاء أولا :كموقف مبدئي نابع من مسؤليته تجاه الوطن وأبنائه.
وثانيا: كتحدي الواثق من نفسه وقدراته المدفوع برغبة عارمة في تجاوز المحنة ووضع حد لهذا الانهيار وتداعياته المدمّرة.
قد يقول قائل بأن تلك العناصر وحب الرجل للنجاح وللبلد لا تكفي وحدها،وفي المقابل قد يردُّ آخر ويحسم أي جدل من هذا النوع خاصة إذا كان أكثر معرفة بشخصية وفكر وإدارة معياد وقدراته العالية على التجديد والإبداع وخلق الأفكار وتقديم الحلول وايجاد المعالجات.
وتأسيسا على ذلك..أنا شخصيا أثق فيه كثيرا وأؤمن بتلك المقومات التي يمتلكها، فالرجل له باع طويل في الإدارة الكفؤة والعلمية..
ولن نتحدث هنا عن إخلاصه وتفانيه كي لا يُقال بأننا نجامل أو نلمع أحدا..لذلك نكتفي بإشارة وإيماءة عابرةإلى " كاك بنك" الذي نقله من الثرى إلى الثرياء وتركه كواحد من أهم وأنجح الصروح الاقتصادية والاستثمارية في البلد إلى أن جاءت جائحة جراد مران وكلابها الضالة المنفلتة.
المهم.. لعل الأهم في هذا الأمر ليس الاشادة بماضي ومنجز وشخص رئيس اللجنة الاقتصادية الأستاذ حافظ معياد، بقدرما هي الدعوة إلى دعمه ومؤازرته ليس لخاطر عيونه وإنما لخاطر بطون ثلاثين مليون يمني تضرروا ويتضررون كل يوم من انهيار عملتهم واقتصادهم بصورة غير مسبوقة في التاريخ الحديث والمعاصر للبلد ..
لذلك نقول حافظوا على حافظ معياد ورفاقه .. قفوا معهم وساعدوهم في تجاوز هذه المرحلة، سيما وأن اختيار هذا الشخص ووضعه على رأس اللجنة يُوحي بأن هناك توجُّها ورغبة صادقين في انجاح اللجنة ووقف التداعيات الخطيرة الحاصلة في الجانب الاقتصادي، وهذا ما نتمنى أن يتم لكي ننقذ حياة شعب من المجاعة الشاملة والموت البطيىء الذي يتربص به في ظل وجود مليشيات حوثية سلالية إرهابية فاسدة نهبت وتنهب أموال الدولة والمواطنين والقطاع الخاص ولا يهمها أبدا إن مات نصف الشعب اليمني وهُجِرَ النصف الآخر.