"غزه" ستار الدجال الحوثي للكسب المادي وبناء ثروة الجماعة.!!
[caption id="attachment_65779" align="aligncenter" width="300"]

عرفات العامري[/caption]
عرفات العامرى *
من المعروف عن الحوثيون كـ حركة سياسية وعسكرية، استخدامهم للقضايا الإقليمية والدولية بشكل عام والمتاجرة بها، ولكن.. هنا سنقف عند حدود #غزة، لنكشف للجميع، كيف حول الحوثيون مظلومية القضية الي أداة دعائية واستراتيجية لتحقيق مكاسب مادية وسياسية...!
نعم،غزة التي خَولها الحوثيون الأن الي ستاراً وأداة يزايدون بها عن الدول والشعوب، هي نفسها غزة التي أفتتح بها السيئ عبد الملك الحوثي ولآيته عقب سيطرته على #صنعاء في 2014 مصدراً لأجلها قراره الأول الذي قضي بنهب مؤسسة الأقصى واختطاف العاملين بها ومصادرة أموال المتبرعين لها، هذه المؤسسة التي كانت تزود أبناء غزة بالمساعدات لعدة لسنوات..
ويضل السؤال:
كيف حَول الدجال #الحوثي غزة الي ستاراً للنهب وبناء الثروة!؟
نحن هنا ليس من باب الدعابة، بل نحاول بقدر الإمكان رسم مفاتيح الإجابة، وحتى نصل ، لا بد أن نبعد عن السطحية ،ونغوضُ في "عمق "القضية ، لنسٌهل للقارئ والمتابع التجول في دهاليز العصابة للوصول الى فهم الإجابة...!
أولاً:
يروج الحوثيون لأنفسهم كـ"مدافعين عن القضية الفلسطينية ويستغلون التعاطف الشعبي الكبير مع غزة لجمع التبرعات من المواطنين مستخدمين لذلك أسلوب الدعاية والتحفيز. إذ يُطلب من المواطنين والمزارعين والبساطين والتجار وأصحاب الأعمال في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، التبرع بالمال تحت شعار "دعم المقاومة الفلسطينية وحماس وو الخ. " لكن هذه الأموال لا تصل إلى غزة ولا الى الفلسطينيين بشكل عام...ويذهب جزء كبير من هذه الأموال إلى تمويل أنشطتهم العسكرية واللوجستية.
وبأسلوب أخر، يستخدم الحوثيون وسائل الإعلام التابعة لهم ووسائل إعلام أخرى إقليمية داعمة لهم للترويج لفكرة أنهم جزء من "محور المقاومة "ضد إسرائيل، مما يعطيهم مبرراً لجمع الأموال من الشعب اليمني. ويتم تسليط الضوء على معاناة أبناء غزة بشكل مكثف في القنوات الإعلامية الحوثية مع التركيز على أهمية "دعم القضية الفلسطينية "من خلال التبرعات وهو ما يسمي ب"التوظيف الإعلامي" لتبرير عملية نهب المال.!
يفرض الحوثيون جبايات وضرائب على الشركات والمحال التجارية بحجة دعم الفلسطينيين وغزة. هذه الأموال يتم استخدامها لدعم ميليشياتهم المسلحة وأنشطتهم العسكرية أو تمويل قيادات الجماعة، بدلاً من إرسالها إلى الفلسطينيين. وهكذا وبأسلوب فرض الضرائب والجبايات تحت ستار دعم غزة يتم توفير مصادر تمويل للجماعة بشكل غير مباشر..
ثانياً:
يقدم الحوثيون أنفسهم على أنهم حماة الدين والإسلام والمسلمين، ويستخدمون قضية غزة لإثارة المشاعر الدينية والقومية لدى اليمنيين. وباستراتيجية" إستغلال مشاعر الناس الدينية والقومية" يتم توظيف خطاب ديني مكثف يربط دعم غزة بمسؤولية الحوثيون الدينية، وهذا الأسلوب يزيد من حجم الأموال التي يتم جمعها للجماعة..
وبهدف تعزيز الدعم الإيراني ومن خلال "ستار الدعم لغزة"، يستخدم الحوثيون دعمهم العلني لغزة والقدس كوسيلة لتوطيد علاقتهم مع إيران، التي تعتبر القضية الفلسطينية أحد شعاراتها الرئيسية لتحقيق أهدافها التوسعية بالمنطقة، وسواء كان الدعم الإيراني للحوثيين أسلحة أو أموال يتم تبريره من خلال تقديم الحوثيين كجزء مما يسمى ب"محور المقاومة" ضد إسرائيل، وهذا يعزز مكاسب الحوثيون المادية والعسكرية.
ثالثاً:
هناك أيضا استراتيجية "الترويج الإقليمي والدولي" حيث يستغل الحوثيون قضية غزة لتبرير تصعيدهم الإقليمي مثل التهديد بتوجيه ضربات على السعودية والإمارات تنفيذاً لسياسة إيران، بحجة أنهم يدعمون الفلسطينيين ضد إسرائيل وأن الدولتان خذلتا غزة، علماً بأن هذه الدعاية وهذا الترويج يساعد الحوثيون في الحصول على موارد إضافية من داعميهم الإقليميين خاصة إيران.
قضية غزة وفلسطين يتم توجيهها داخلياً لتشتيت الانتباه عن الوضع في الداخل اليمني، بمعني يستخدم الحوثي قضية غزة كوسيلة لصرف الانتباه عن الوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور في اليمن مع العلم أن الوضع الكارثي الداخلي صنيعة الحوثي، وهو المسؤول عنه بشكل كلى، فمن خلال تسليط الضوء على قضية فلسطين وغزة ولبنان، يحاول الحوثي إبعاد الأنظار عن الجبايات والإتاوات غير القانونية، التي تُسلب من المواطنين اضافة الي الفساد، والانتهاكات التي تمارسها سلطته في الداخل اليمني
ولا ننسى التلاعب بالمعونات الدولية. حيث يتم الترويج لدعم غزة وفلسطين ولبنان كجزء من استراتيجية متبعة لديهم للتأثير على المنظمات الدولية، وإظهار أنفسهم كجهة إنسانية تدعم مظلومية غزة ولبنان ومستضعفي العالم، وهذا بدوره يسهل لهم الكثير في الحصول على دعم أو تمويل دولي بشكل غير مباشر..
الخُلاصة:
يستغل الحوثيين الحرب على غزة ولبنان ويتخذون منها أداة أو وسيلة دعاية وترويج وستار للنهب من خلال التسلط على الفقراء والرعية وجمع الأموال وفرض الجبايات من المواطنين والتجار في مناطق سيطرتهم...في حين تؤكد الحقائق أن الكثير من هذه الأموال لا تصل إلى غزة ولا الي الفلسطينيين بشكل عام، حيث يتم استخدامها لتمويل أنشطتهم العسكرية ودعم قياداتهم. ومشرفيهم والمقربين من نفس السلالة، وهذا ما يسمي بإستراتيجية" الاستغلال "وهي جزء من استراتيجية الحوثيين الشاملة "لتحقيق مكاسب مادية وسياسية على حساب قضايا عادلة كقضية غزة وفلسطين وغيرها..
#معركة_استرداد_الوعي_مستمرة
*من صفحة الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي