تابعنا

في تعز .. موجة نقص الغاز المنزلي تضرب المدينة وارتفاع قياسي في أسعار الأسطوانات يثقل كاهل السكان

في تعز .. موجة نقص الغاز المنزلي تضرب المدينة وارتفاع قياسي في أسعار الأسطوانات يثقل كاهل السكان

في تعز .. موجة نقص الغاز المنزلي تضرب المدينة وارتفاع قياسي في أسعار الأسطوانات يثقل كاهل السكان

      #نيوز_ماكس1 - محرم الحاج :

تشهد مدينة تعز موجة جديدة من أزمة الغاز المنزلي، وهي الثانية من نوعها خلال أسبوع فقط، ما يضع المواطنين في مواجهة تحديات معيشية صعبة.

تأتي هذه الأزمة المفاجئة في وقت حرج، حيث يعتمد الكثير من الأسر على الغاز المنزلي لتحضير وجبات رمضان، مما يزيد من حدة الضغط النفسي والاقتصادي على المواطنين.

ويشكو السكان من النقص الحاد في الغاز المنزلي الذي يفاجئهم للمرة الثانية خلال شهر رمضان، إذ يجدون صعوبة بالغة في الحصول على أسطوانة غاز واحدة، ناهيك عن ارتفاع سعرها في السوق السوداء الذي يفوق قدرتهم الشرائية.

تُعد هذه الأزمة واحدة من الكوابيس التي تجثم على صدر سكان المحافظة، الذين يعانون أصلاً من أوضاع معيشية صعبة بسبب الصراع المستمر في اليمن.

وبهذا الشأن، أكد عدد من الأهالي الذين التقيتهم في عدة مراكز توزيع أن غياب الغاز من الأسواق الرسمية أدى إلى ارتفاع سعره في السوق السوداء، حيث تباع أسطوانة الغاز بمبلغ 18 ألف ريال، في حين أن سعرها الرسمي لا يتجاوز 9 آلاف ريال.

وأشاروا إلى أن عملية التوزيع تحولت إلى وسيلة للتربح، حيث يتم إخفاء الكميات المتوفرة عن الأسر وتوجيهها إلى المطاعم وأصحاب الباصات، الذين يعتمدون على الغاز كبديل للبنزين.

وأرجع الأهالي سبب الأزمة إلى التوزيع غير العادل من قبل وكلاء الغاز، متهمين إياهم بالفساد والتلاعب بالكميات المتوفرة.

وطالبوا بتفعيل دور أعضاء المجلس المحلي وفروع الأجهزة الحكومية في المديريات، وتكليفهم بالإشراف على توزيع الغاز وفق جداول منظمة، مما يحد من عمليات التلاعب والفساد.

كما أشاروا إلى أن البطاقة المعتمدة من قبل وكلاء الغاز لم تحقق النتائج المرجوة، حيث ما زالت كميات كبيرة من الغاز تتسرب إلى السوق السوداء.

ولم تؤثر أزمة الغاز على جانب واحد؛ بل تسببت أيضًا بتضرر حركة سير المواصلات داخل المدينة، الأمر الذي أدى إلى توقف العديد من السائقين عن العمل بسبب عدم قدرتهم على توفير الغاز اللازم لتشغيل مركباتهم، كما أدى إلى ازدحام شديد في الشوارع، وتأخر المواطنين عن أعمالهم ومصالحهم.

من جانبهم، كشف موزعون معتمدون عن معاناتهم مع بعض الجهات المشرفة على توزيع الغاز، متهمين موظفي الغاز بالتلاعب بالأدوار وإعطاء الأولوية لمن يدفع أكثر أو لديه "واسطة"، مؤكدين أن بعض الموزعين يحصلون على كميات أكبر من الغاز، بينما يضطر آخرون إلى الانتظار لأكثر من أسبوع للحصول على حصتهم.

لكن مصدر مسؤول بالشركة اليمنية للغاز في محافظة مأرب أكد استقرار الأسواق المحلية بمادة الغاز المنزلي بمختلف المحافظات المحررة، لافتًا إلى أن هناك قطاعًا قبليًا قام بتوقيف العشرات من المقطورات المخصصة لتموين المحافظات، مؤكدًا أن هناك جهودًا يبذلها المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز المهندس محسن وهيط للسماح بمرور المقطورات وذلك لتغطية احتياج الأسواق المحلية بمادة الغاز المنزلي، نافياً صحة الأخبار والشائعات المتداولة بحدوث أزمة في تموين الغاز من صافر.

ويأمل الأهالي أن تتحقق تصريحات المسؤولين حول انفراج أزمة الغاز، مع ضرورة تشديد الرقابة وتعاون كافة الجهات لضمان وصول المادة إلى جميع المواطنين بشكل عادل، خاصة خلال ما تبقى من شهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على المواد الأساسية.