الجيش السوري يدخل شرق حلب بعد انسحاب القوات الكردية وتعهدات بإدماجها
أفاد مراقبون بدخول الجيش السوري مناطق شرقي مدينة حلب عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها وإعادة انتشارها شرق نهر الفرات، وذلك في سياق مساعٍ حكومية لإدماج المكونات الكردية في مؤسسات الدولة الوطنية.
تم رصد القوات السورية وهي تدخل بلدة دير حافر، الواقعة على بعد حوالي 50 كيلومتراً من حلب، حيث أعلنت القيادة العامة للجيش السوري في بيان لوكالة "سانا" الرسمية أنها "بدأت بالدخول إلى منطقة غرب الفرات" وأحكمت "السيطرة العسكرية الكاملة" على دير حافر. ودعت القوات المدنيين إلى تجنب المنطقة لحين تأمينها وتطهيرها من الألغام والمخلفات الحربية.
جاء هذا التحرك عقب إعلان مليشيا "قسد" يوم الجمعة عن نيتها إعادة الانتشار شرق نهر الفرات، وذلك إثر محادثات مع مسؤولين أمريكيين وتعهدات من الرئيس أحمد الشراعي بجعل اللغة الكردية لغة قومية. كانت الولايات المتحدة قد دعت الطرفين إلى تجنب المواجهة بعد اشتباكات دامية وقعت الأسبوع الماضي.
ويسعى الرئيس الشراعي إلى دمج الهيئات العسكرية والمدنية الكردية ضمن المؤسسات الوطنية السورية، وهو ما يمثل خطوة نحو تنفيذ اتفاق وقعته "قسد" مع الحكومة في مارس 2025. وقد صدر مرسوم رئاسي يوم الجمعة يعترف باللغة الكردية كلغة قومية ويجعل عطلة رأس السنة الكردية عطلة رسمية، وهو أول اعتراف رسمي بالحقوق الوطنية الكردية منذ استقلال سوريا عام 1946.
على الرغم من التهدئة الظاهرية، لا تزال الخلافات قائمة؛ فقد اعتبرت الإدارة الكردية في شمال وشمال شرق سوريا هذا المرسوم "خطوة أولى"، مطالبة بـ"دساتير دائمة تعبر عن إرادة الشعوب" بدلاً من "المراسيم المؤقتة". وفي المقابل، اتهم الجيش السوري قوات "قسد" بـ"خرق الاتفاق" عبر مقتل جنديين سوريين أثناء تحرك القوات الحكومية لدخول المنطقة.

