كوريا الجنوبية: رسوم أميركية على الرقائق تأثيرها محدود حالياً.. والحذر واجب
أكد وزير التجارة الكوري الجنوبي أن الإجراءات الأميركية الأخيرة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على بعض رقائق الحوسبة المتقدمة سيكون لها تأثير محدود على الشركات الكورية الجنوبية في الوقت الراهن، لكنه شدد على ضرورة البقاء في حالة تأهب تحسباً لأي توسعات مستقبلية.
أوضح الوزير يو هان كو أن الحكومة تدرس الموقف بحذر شديد، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من الرسوم تركز بشكل أساسي على الرقائق المتقدمة التي تنتجها شركتا إنفيديا وAMD. وذكر الوزير أن هذا الاستثناء المؤقت لرقائق الذاكرة، التي تمثل الحصة الأكبر من صادرات كوريا الجنوبية، هو ما يقلل من التأثير الفوري لهذه الإجراءات.
على الرغم من التخفيف الأولي، حذر يو هان كو من أن "الوقت لم يحن بعد للاطمئنان"، مشيراً إلى الغموض الذي يكتنف توقيت وشكل أي مرحلة ثانية محتملة لهذه الإجراءات. وأكد أن الحكومة ستواصل التنسيق الوثيق مع القطاع الصناعي لضمان أفضل حماية ممكنة لمصالح الشركات الكورية.
تأتي هذه التطورات بعد أن وقع الرئيس الأميركي إعلاناً رئاسياً لمعالجة مخاوف الأمن القومي المتعلقة بواردات أشباه الموصلات، والتي تستهدف تحديداً رقائق الذكاء الاصطناعي. أوضح البيت الأبيض أن الرسوم لن تطبق على الرقائق الموجهة لمراكز البيانات الأميركية أو الشركات الناشئة أو التطبيقات الاستهلاكية.
في سياق متصل، نقلت وكالة بلومبرغ عن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك تحذيراً موجهاً لشركات الرقائق الكورية والتايوانية، مفاده أنها قد تواجه رسوماً جمركية تصل إلى 100% إذا لم تلتزم بزيادة إنتاجها داخل الولايات المتحدة. جاء هذا التحذير خلال حفل وضع حجر الأساس لمصنع جديد لشركة مايكرون في نيويورك، وهو جزء من مساعي أميركية أوسع لتحفيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية.

