المبعوث الأممي يطالب الحوثيين بوقف التصعيد والإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة
دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جماعة الحوثي إلى الامتناع عن أي تصعيد في الخطاب أو الإجراءات، والتأكيد على استعدادهم للانخراط في خطوات بناء الثقة وعملية سياسية شاملة ترعاها الأمم المتحدة. وجدد غروندبرغ مطالبته الفورية بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين الذين تم احتجازهم في صنعاء، وإلغاء الإحالات القضائية الصادرة بحقهم، ووقف جميع الهجمات التي تستهدف منظمات الأمم المتحدة.
جاءت هذه الدعوة خلال إحاطة قدمها غروندبرغ الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي، حيث حث الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية على استخدام نفوذها لضمان الإفراج غير المشروط عن جميع الموظفين المختطفين. وفي سياق متصل، أشاد المبعوث الأممي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في مسقط بشأن إطلاق سراح مجموعة من الأسرى، مع استمرار الأطراف في استكمال قوائم الأسماء المعنية.
وأكد غروندبرغ أن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن مترابطة بشكل وثيق ولا يمكن معالجتها بمعزل عن بعضها البعض، محذراً من أن أي تقدم أحادي الجانب لن يكون مستداماً. وشدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية جامعة وشاملة على مستوى اليمن لإنهاء الصراع بشكل دائم وتلبية تطلعات الشعب اليمني.
من جانب آخر، رحب المبعوث الأممي بإعلان الحكومة اليمنية تحييد المؤسسات الاقتصادية، وفي مقدمتها البنك المركزي، عن الصراعات السياسية والأمنية، داعياً إلى استمرار تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي باعتبارها ركيزة أساسية لاستعادة الثقة والاستقرار في البلاد.
وأشار غروندبرغ إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار يفاقم الأزمة الاقتصادية، مسبباً ارتفاعات مفاجئة في الأسعار، وتأخير صرف الرواتب، وتدهوراً في الخدمات الأساسية، مما يستنزف قدرة الأسر المعيشية ويؤدي إلى تدهور قيمة العملة وتعميق العجز المالي، مما يعرقل جهود الإصلاح.
كما أشار إلى أن دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لعقد حوار جنوبي تستضيفه المملكة العربية السعودية ويضم مختلف المكونات الجنوبية، تمثل فرصة مهمة لبدء معالجة قضايا الجنوب وبناء التوافقات اللازمة لتمهيد الطريق لعملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وختاماً، أكد غروندبرغ أنه أجرى مؤخراً مباحثات معمقة في القاهرة ومسقط والرياض مع أطراف يمنية وشركاء إقليميين ودوليين بهدف خفض التوترات ودعم مسار سياسي فعال، مرحباً بالجهود الإقليمية والوطنية لمعالجة التطورات الأخيرة عبر الحوار، ومشدداً على أهمية وجود دعم إقليمي موحد للوصول إلى حلول مستدامة. ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن هددت التوازن الهش الذي خلقته اتفاقية خفض التصعيد المعلنة في أبريل 2022، مؤكداً أن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يحدده طرف واحد أو يفرض بالقوة.

