الجيل السادس (6G) يصل 2026: ثورة في المدن الذكية والسرعات الخارقة
تؤكد تقارير بحثية عالمية أن تقنيات الجيل السادس للاتصالات (6G) بدأت ترسم ملامحها كبنية تحتية أساسية للمدن الذكية والمستدامة، ومن المتوقع أن تبدأ بالظهور فعلياً بحلول عام 2026. هذه التقنية تعد بسرعات تفوق الجيل الخامس بمئات المرات، مع زمن استجابة يقترب من الصفر، ما يفتح الباب لتطبيقات جذرية مثل الجراحات عن بعد والتوائم الرقمية للمدن.
الهدف من 6G يتجاوز مجرد السرعة، حيث يركز على التكامل العميق مع الذكاء الاصطناعي في جوهر الشبكة، كما يشير تقرير علمي صادر عن موقع MDPI. هذا التكامل سيجعل الشبكة قادرة على إدارة وتحسين أدائها ذاتياً بناءً على أنماط الاستخدام المتغيرة. وتُعتبر هذه الخطوة حاسمة في سباق الدول نحو تحقيق السيادة الرقمية وتأمين مكانتها في اقتصاد المستقبل القائم على "الإنترنت الشامل" الذي يربط البشر والآلات والبيئة بانسجام تام.
في قطاع النقل، ستُحدث 6G ثورة حقيقية؛ إذ ستمكّن السيارات ذاتية القيادة من التواصل اللحظي مع بعضها البعض ومع البنية التحتية للمدن. هذا الاتصال الفائق سيقلل بشكل كبير من الازدحام والانبعاثات الكربونية، مما يجعل التنقل في المناطق الحضرية الكثيفة أكثر أماناً وكفاءة.
رؤية 6G تتضمن أيضاً إنهاء الفجوة الرقمية عبر دمج الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض لتوفير تغطية شاملة حول العالم. هذا التوسع سيسمح بمراقبة بيئية دقيقة للغابات والمحيطات، مما يدعم جهود مكافحة التغير المناخي بفاعلية أكبر.
ومع هذه السرعات والاتصالات الكثيفة، تبرز تحديات أمنية كبيرة. لذا، يجري العمل حالياً على دمج تقنيات متقدمة مثل التشفير الكمي والذكاء الاصطناعي الدفاعي ضمن بنية 6G لضمان حماية قصوى للبيانات الحساسة للمدن والمواطنين من الهجمات السيبرانية المعقدة.

