تابعنا

إهمال حوثي يؤدي لانهيار واجهة مبنى تاريخي مهم في الحديدة

إهمال حوثي يؤدي لانهيار واجهة مبنى تاريخي مهم في الحديدة

أدى الإهمال المستمر من قبل مليشيا الحوثي إلى انهيار الواجهة الشمالية لمبنى "دار المالية" (المعروف أيضاً باسم دار الضيافة) التاريخي في مركز محافظة الحديدة غربي اليمن.

أفادت الهيئة العامة للآثار والمتاحف، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بحدوث الانهيار الجديد بعد نحو عام من تضرر أجزاء سابقة من المبنى ذاته. وأرجعت الهيئة، في بيان نشرته الأربعاء، سبب هذا التدهور إلى إهمال السلطة المحلية التابعة للمليشيا وعدم التزامها بتنفيذ أعمال الترميم المتفق عليها.

وأوضحت الهيئة أن السلطة المحلية لم تتعاون معها ولم تنفذ أياً من أعمال الصيانة اللازمة رغم التعهدات التي قُطعت عقب الانهيار الجزئي السابق، مما أبقى المبنى في حالة تدهور متسارع.

وحذرت الهيئة من أن سقوط هذه الواجهة يعرض ما تبقى من المبنى لخطر الانهيار الكامل، مشيرة إلى أن هذا يمثل فقداناً لـ"شاهد تاريخي كان من الممكن إنقاذه لو نُفذت الوعود على أرض الواقع". واعتبرت الهيئة أن تداعي هذا الدار، الذي يُعد من أبرز المعالم التاريخية والمعمارية على ساحل تهامة، يمثل "خسارة فادحة طالت واحداً من أجمل المباني التي شكّلت جزءاً أصيلاً من هوية المدينة وذاكرتها العمرانية".

يأتي هذا الحادث في سياق تزايد مقلق في حالات انهيار وتدهور المباني التاريخية والمعالم الأثرية في محافظات يمنية عدة منذ سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء عام 2014، وسط اتهامات بتجاهل متعمد لملف حماية التراث وغياب خطط الصيانة الفعالة، بالتوازي مع تصاعد عمليات العبث والنهب والاتجار غير المشروع بالآثار.