الحوثيون يفرضون قيوداً صارمة على استخدام الهواتف الذكية والتحركات في تعز
فرضت جماعة الحوثي المسلحة في اليمن وثيقة تقييدية جديدة على سكان عُزلة بني سُميع التابعة لمديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، تلزم السكان بالتوقيع القسري على بنود تجرّم استخدام الهواتف الذكية، تحت ذريعة مواجهة ما تسميه الجماعة "الحرب الناعمة".
أفادت مصادر محلية أن القيادي الحوثي المدعو "علي القرشي" هو من أملى هذه الوثيقة التي تضمنت قيوداً مشددة، تجاوزت حظر الهواتف الذكية ليشمل منع النساء بشكل خاص من استخدام هذه الأجهزة، بالإضافة إلى حظر عمل الفتيات في المنظمات الإغاثية والإنسانية، ومنعهن أيضاً من استخدام وسائل النقل العامة أو الخاصة.
ووفقاً للمصادر، فقد ألزم القرشي وجهاء المنطقة بالتوقيع على هذه البنود والالتزام بتنفيذها، الأمر الذي يُعد انتهاكاً واضحاً وصريحاً للحريات الشخصية وحقوق المرأة، ويفتقر إلى أي سند قانوني أو اجتماعي مقبول.
وقد أثارت هذه الإجراءات استياءً شعبياً واسعاً بين أهالي المديرية، خاصة وأن عدداً كبيراً من الأسر تعتمد بشكل أساسي على الهواتف الذكية للتواصل اليومي مع المعيلين الذين يعملون خارج المديرية أو خارج البلاد.
وأكد مواطنون أن هذه الممارسات المسيئة تعكس النظرة السلبية التي تتبناها المليشيا تجاه النسيج الاجتماعي اليمني، وتؤكد محاولاتها فرض أفكارها المتطرفة بالقوة، مما يؤدي إلى تدهور في القيم الاجتماعية والأخلاقية السائدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

