سونيتا ويليامز تودع ناسا: نهاية مسيرة أسطورية ورقم قياسي جديد في السير بالفضاء
أعلنت رائدة الفضاء الأسطورية سونيتا ويليامز تقاعدها رسميًا من وكالة ناسا، منهيةً مسيرة حافلة امتدت لـ 27 عامًا مليئة بالإنجازات والأرقام القياسية، أبرزها تحطيمها رقمًا تاريخيًا في مجموع ساعات السير في الفضاء.
انضمت ويليامز إلى ناسا عام 1998، وشاركت في ثلاث مهام فضائية مهمة، بما في ذلك قيادتها لمحطة الفضاء الدولية، مما رسخ مكانتها كواحدة من أكثر رواد الفضاء ثقة وخبرة في الوكالة. تعكس مسيرتها، التي بدأت بعد سنوات من الخدمة المتميزة في البحرية الأمريكية كطيارة، التزامًا لا يتزعزع بالريادة والعمل الميداني.
تخرجت ويليامز من الأكاديمية البحرية الأمريكية وحصلت لاحقًا على الماجستير في إدارة الهندسة، مما زودها بالخلفية الأكاديمية اللازمة لمهامها المعقدة. وتتميز ويليامز، التي تنحدر من أصول هندية من والدها، بحياة شخصية نشطة خارج العمل تتضمن ترميم السيارات والطائرات، مما يبرز طابعها العملي والمبدع.
شهدت رحلتها الأولى إلى الفضاء عام 2006 (البعثتان 14 و15) إنجازات لافتة، حيث سجلت آنذاك رقمًا قياسيًا لرائدة فضاء في مجموع ساعات السير في الفضاء. وفي عام 2012، تولت قيادة محطة الفضاء الدولية خلال البعثتين 32 و33.
أحدثت رحلتها الأخيرة على متن مركبة "ستارلاينر" التابعة لبوينج في عام 2024، والتي تضمنت بقاءً غير مخطط له لفترة أطول، اختبارًا لقدرتها على التكيف. وخلال مشاركتها في البعثة 72، حطمت ويليامز الرقم القياسي السابق لرائدة الفضاء بيجي ويتسون، لتصبح صاحبة أطول مدة تراكمية في السير بالفضاء بين النساء، مسجلةً 62 ساعة و6 دقائق إجمالاً على مدار مسيرتها.
بتقاعدها، تترك ويليامز خلفها إرثًا ضخمًا، حيث نالت العديد من الأوسمة العسكرية الرفيعة. وتخطط لمواصلة دعم مجتمع الفضاء من خلال التوجيه ونشر الوعي، مُلهمةً بذلك الجيل الجديد من المستكشفين.

