الولايات المتحدة تكشف عن خطط إعادة إعمار غزة بإنشاء "غزة الجديدة" ومبانٍ شاهقة
كشفت الإدارة الأمريكية عن خطط مفصلة لإعادة بناء قطاع غزة بالكامل تحت مسمى "غزة الجديدة"، وتشمل هذه الخطط إنشاء مجمعات سكنية وأبراج شاهقة تمتد على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى مناطق سكنية وزراعية وصناعية جديدة للسكان البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة.
تم عرض هذه التصورات خلال حفل توقيع لمجلس السلام الجديد الذي شكله الرئيس دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، والذي يتولى مهمة إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس والإشراف على جهود إعادة الإعمار. وصرح ترامب قائلاً: "سنكون ناجحين جداً في غزة. سيكون أمراً رائعاً للمشاهدة"، مشيراً إلى الموقع الاستراتيجي للقطاع على البحر.
أوضح جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي والمهندس المساعد لصفقة وقف إطلاق النار التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر، أن كمية الذخائر التي أُسقطت على غزة بلغت 90 ألف طن، وأن هناك 60 مليون طن من الركام يجب إزالتها. وأشار كوشنر إلى أن الخطة تهدف إلى "التخطيط للنجاح الكارثي"، مؤكداً أن الخطة تفرض نزع السلاح من حماس بموجب الاتفاق الموقع، نافياً وجود خطة بديلة (B).
أظهر مخطط أمريكي تفصيلي تخصيص مناطق لـ "السياحة الساحلية" تضم 180 مبنى شاهقاً، ومناطق أخرى "سكنية"، ومجمعات "صناعية، ومراكز بيانات، وتصنيع متقدم"، بالإضافة إلى "حدائق ومرافق زراعية ورياضية". كما تضمنت الخطة إنشاء ميناء بحري ومطار جديدين قرب الحدود المصرية، ومعبراً ثلاثياً عند تقاطع الحدود المصرية والإسرائيلية.
سيتم تقسيم إعادة الإعمار على أربع مراحل تبدأ من رفح وتتدرج شمالاً نحو مدينة غزة. وأشار المخطط إلى وجود شريط أرض فارغ على طول الحدود المصرية والإسرائيلية، يُفترض أنه يمثل "المحيط الأمني" الذي ستبقى فيه القوات الإسرائيلية حتى تأمين القطاع بشكل كافٍ، وفقاً لخطة ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة.
أفاد كوشنر بأنه من الممكن إنجاز بناء "رفح الجديدة" التي ستضم أكثر من 100 ألف وحدة سكنية دائمة، و200 مركز تعليمي، و75 مرفقاً طبياً، في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام. وأعلن عن عقد مؤتمر في واشنطن للإعلان عن مساهمات الدول واستعراض "فرص استثمارية مذهلة" للقطاع الخاص.
على صعيد متصل، أكد كوشنر أن عملية نزع السلاح من غزة "بدأت الآن"، مشدداً على أن الاستثمارات لن تتم دون أمن. وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة (NCAG) ستعمل مع حماس لتطبيق مبادئ نزع السلاح. في المقابل، حذر ترامب حماس من ضرورة التخلي عن أسلحتها، وإلا فـ "سيكون ذلك نهايتهم"، كما طالب بتسليم جثة آخر رهينة إسرائيلية قتيلة.

