تابعنا

مداهمة مكاتب "إكس" في باريس: تحقيق فرنسي يطال استخراج البيانات ومحتوى غير قانوني

مداهمة مكاتب "إكس" في باريس: تحقيق فرنسي يطال استخراج البيانات ومحتوى غير قانوني

داهمت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمكتب المدعي العام في باريس المقر الفرنسي لشركة "إكس" (التابعة لإيلون ماسك) في إطار تحقيقات واسعة تشمل شبهات باستخراج بيانات بشكل غير قانوني والتواطؤ في حيازة مواد إباحية للأطفال.

أكد مكتب المدعي العام الباريسي، عبر منصة "إكس" نفسها يوم الثلاثاء، أن عمليات التفتيش شاركت فيها الشرطة الوطنية واليوروبول، مشيراً إلى أنه لن ينشر المزيد من التفاصيل على المنصة. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المواقف الأوروبية الصارمة تجاه شركات التواصل الاجتماعي، حيث تدرس اليونان حظر استخدام المنصات للأطفال دون 15 عاماً، بينما تخطط إسبانيا لإجراءات مماثلة لمن هم دون 16 عاماً، وسط انتقادات حادة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي وصف وسائل التواصل بأنها "دولة فاشلة".

التحقيق الذي بدأ في يناير من العام الماضي توسع ليشمل الآن شبهات تتعلق بأداة الذكاء الاصطناعي "غروك". تشمل الجرائم المزعومة التواطؤ في حيازة صور استغلال الأطفال جنسياً، وانتهاك حقوق الصور عبر تقنية التزييف العميق (ديب فيك) ذات المحتوى الجنسي، وإنكار جرائم ضد الإنسانية. كما يتضمن التحقيق استخراج بيانات احتيالي وتزييف تشغيل نظام آلي من قبل جماعة منظمة.

وكانت السلطات الفرنسية قد بدأت التحقيق بناءً على شكوى من النائب إريك بوثوريل، الذي زعم أن خوارزميات المنصة المتحيزة وتدخلات ماسك الشخصية أدت إلى تشويه نظام معالجة البيانات وزيادة المحتوى "المثير للاشمئزاز سياسياً". وتضمنت الشكاوى اتهامات بأن برنامج "غروك" يروج لإنكار المحرقة.

من جانبها، أعربت شركة "إكس" عن خيبة أملها، واصفة المداهمة بأنها "استعراض تعسفي لإنفاذ القانون يهدف لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة"، مدعية أن المكتب يحاول ممارسة الضغط على الإدارة العليا في الولايات المتحدة عبر استهداف الفرع الفرنسي. ونفت الشركة بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن التحقيق "يشوه القانون الفرنسي ويعرض حرية التعبير للخطر".

يُذكر أن ماسك والرئيسة التنفيذية السابقة ليندا ياكارينو قد استُدعيا "للاستجواب الطوعي" كمديرين للمنصة وقت وقوع الأحداث، رغم صعوبة إنفاذ هذه الاستدعاءات خارج فرنسا. وتدعم الشرطة الأوروبية (يوروبول) التحقيق لضمان امتثال "إكس" للقوانين الفرنسية طالما أنها تعمل على أراضيها.