تابعنا

هل يعود عصر هيمنة باتريوتس؟ فرابل وماي يثيران مقارنات مع برادي وبيلتشيك

هل يعود عصر هيمنة باتريوتس؟ فرابل وماي يثيران مقارنات مع برادي وبيلتشيك

عاد فريق نيو إنجلاند باتريوتس ليصبح قوة لا يستهان بها، حيث أن التوليفة الجديدة بين المدرب جيرالد فرابل ولاعب الوسط جيك ماي تثير قلق الفرق الأخرى في دوري كرة القدم الأمريكية، لما تحمله من تشابه مقلق مع الحقبة الذهبية التي قادها توم برادي وبيل بيلتشيك.

خلال 19 موسماً، كان هيمنة الباتريوتس مطلقة، حيث غاب الفريق عن الأدوار الإقصائية مرتين فقط، محققاً 18 لقباً للقسم و9 ألقاب سوبر بول. كان بيلتشيك يدير دفاعاً من الطراز الرفيع، بينما قاد برادي هجوماً ضمن أفضل ثمانية فرق لمدة 14 موسماً متتالياً، بما في ذلك موسم 2007 الأسطوري. وعندما غاب برادي، بدا أن الإمبراطورية تترنح، خاصة بعد فشل اختيار ماك جونز عام 2021 في تحقيق القفزة المأمولة.

الآن، يراهن المالك روبرت كرافت على فرابل، الذي تشبع بـ "طريقة باتريوت" ويعرف كيفية تحقيق الانتصارات، خاصة أنه يمتلك خبرة قيادة تايتنز إلى نهائي المؤتمر الأمريكي سابقاً. وقد أظهر ماي، في سنته الثانية، لمحات لاعب وسط قيادي قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة، مما يجعلهما ثنائياً مثالياً يشبه إلى حد كبير مزيج برادي-بيلتشيك في عام 2001.

لتعزيز هذا التجديد، وافق كرافت على إنفاق ضخم بلغ 364 مليون دولار في فترة الانتقالات الحرة، بالإضافة إلى اختيارات ممتازة في الدرافت، مما أدى إلى إعادة بناء شاملة للفريق. ما يثير القلق هو التشابه بين ماي وفرابل ومحور النجاح السابق: فماي، بعمره 23 عاماً، وصل إلى السوبر بول في موسمه الثاني، تماماً مثل برادي، معتمداً على دفاع قوي لتجاوز المباريات الصعبة، وهو ما فعله الباتريوتس في بداياتهم.

يوزع ماي الكرة بذكاء، حيث يمتلك تسعة لاعبين لديهم ما لا يقل عن 200 ياردة استقبال هذا الموسم، ويظهر قدرة على حسم اللحظات الحاسمة عبر الركض أكثر من الذراع. فمن بين 16 ركضة له في الأدوار الإقصائية، 12 منها أدت إلى هبوط أو تقدم أول. هذا المزيج من مدرب دفاعي صارم ووسط ميدان موهوب قادر على الفوز بأي طريقة، يذكرنا بالماضي المجيد، ويشير إلى أن هيمنة نيو إنجلاند قد تعود لتكون مشهداً مألوفاً في نهائيات السوبر بول.