تحليل يكشف: القوات الإيرانية استخدمت أسلحة ثقيلة ومتنوعة ضد المتظاهرين
أكد تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الفارسية، استناداً إلى مئات المقاطع المصورة ومئات الصور، أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت ترسانة واسعة من الأسلحة النارية ضد المحتجين، تتراوح بين الرشاشات الثقيلة والبنادق القناصة والبنادق الآلية والخرطوش، مما أسفر عن مقتل الآلاف في أنحاء البلاد.
ويُظهر حجم الوحشية ونوعية الأسلحة الفتاكة المنشورة في الصور وشهادات الشهود وتقارير منظمات حقوق الإنسان، أن مستوى العنف المستخدم في قمع الاحتجاجات، التي بدأت اقتصادياً وتصاعدت سياسياً، هو مستوى غير مسبوق في التاريخ الإيراني الحديث. وقد وصف بايام أخوان، المدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية، هذا القمع بأنه "أكبر قتل جماعي في التاريخ الإيراني المعاصر وواحد من أكبر الأحداث على مستوى العالم"، بينما ألقت الحكومة الإيرانية باللوم على "المشاغبين والإرهابيين".
ويشمل تنوع الأسلحة التي استخدمتها قوات الأمن الرشاشات الثقيلة مثل "دي ش كيه" (DShK) والمتوسطة مثل "بي كيه" (PK) المركبة على شاحنات عسكرية، كما شوهدت في مدن مثل طهران وأصفهان ويزدانسهر، حيث استخدمت لفرض حصار وإجراءات أمنية مشددة. وقد تمكن خبراء من تحديد طراز الرشاشات المركبة على شاحنات الحرس الثوري بأنها من طراز DShKM المصنعة بترخيص إيراني.
كما أكدت اللقطات المصورة استخدام بنادق القنص، وتحديداً بندقية "دراغونوف" (SVD)، حيث أظهر مقطع مصور في مدينة مشهد شخصين يرتديان زياً تكتيكياً مشابهاً لزي الحرس الثوري يحملان إحداهما البندقية على سطح فندق. وفي سياق متصل، عُثر على حطام ذخيرة لأسلحة ثقيلة، بما في ذلك قذيفة مدفع آلي عيار 20 ملم، التي صُممت لاستهداف الهياكل والمركبات، مما يؤكد استخدام أسلحة ذات قدرة تدميرية هائلة ضد التجمعات المدنية.
بالإضافة إلى ذلك، تم توثيق الاستخدام المكثف للبنادق الآلية من طراز كلاشنيكوف (AK-47) ونسخها الإيرانية، فضلاً عن بنادق الخرطوش التي تسببت في إصابات بالغة بالعينين نتيجة المقذوفات المعدنية، حيث أفاد رئيس أحد مستشفيات العيون بوصول حوالي ألف مريض لإجراء عمليات جراحية طارئة بسبب تمزق مقلتي العينين خلال يومين فقط. كما أظهرت مقاطع فيديو استخدام سكاكين ومناجل (ماتشيتات) من قبل عناصر يرتدون ملابس مدنية لمهاجمة المتظاهرين بعنف.

