الأمم المتحدة تتهم الحوثيين بابتزازها واحتجاز موظفيها لتعطيل العمل الإنساني في اليمن
اتهم منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، مليشيا الحوثي بانتهاج سياسات ابتزاز وانتهاكات ممنهجة ضد المنظمة وموظفيها في مناطق سيطرتها، مؤكداً أن هذه الممارسات تهدف إلى الضغط للحصول على تسهيلات تشغيلية، وأن المنظمة لم تتنازل عن مبادئها الإنسانية أو لهجتها النقدية مقابل أي امتيازات.
وأوضح هارنيس، في تصريحات صحفية، أن جماعة الحوثي احتجزت منذ عام 2021 نحو 73 موظفاً أممياً حتى عام 2025، وقد توفي أحدهم أثناء فترة الاحتجاز، مشيراً إلى استمرار تكرار حوادث احتجاز الموظفين. كما أشار إلى قيام الحوثيين بمصادرة مكاتب وأصول المنظمة، بالإضافة إلى مئات الأجهزة والمعدات الضرورية للعمل الإنساني، ولا تزال بعض المقار الرئيسية مغلقة أو تحت سيطرة الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا.
وشدد المسؤول الأممي على أن هذه الانتهاكات تشكل ابتزازاً صريحاً يعيق بشدة الجهود الإنسانية في اليمن، مجدداً رفض الأمم المتحدة القاطع لأي مساومة على مبادئها الأساسية. ولفت إلى أن الأمين العام للمنظمة ورؤساء الوكالات الأممية أصدروا مئات البيانات التي تدين تصرفات الحوثيين بشكل واضح.
وكشف هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن جاء نتيجة مباشرة لسوء المعاملة وغياب البيئة الآمنة اللازمة لاستمرارية العمل الإنساني. وأكد أن جميع أموال ومشاريع الأمم المتحدة تخضع لآليات شفافة وتدقيق دقيق، مما ينفي أي مزاعم حول تسييس المساعدات المقدمة.
واختتم هارنيس بالتأكيد على أن استمرار جماعة الحوثي في احتجاز الموظفين والمعدات يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن ويزيد من معاناة المدنيين، محملاً إياهم المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي عن تبعات هذه الانتهاكات الجسيمة.

