شاهد | أول عضو مجلس قيادة رئاسي يعود إلى عدن مع عدد من الوزراء.. أسماء وتفاصيل
#نيوز_ماكس1 :
في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وإدارية لافتة، عاد اليوم الخميس عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن محمود أحمد سالم الصبيحي إلى العاصمة عدن، برفقة عدد من الوزراء وقيادات الدولة، في تحرك يُنظر إليه كمؤشر على مساعٍ لتعزيز الحضور الرسمي لمؤسسات الدولة في الداخل، وإعادة تفعيل العمل التنفيذي من مركز القرار الحكومي.
وتأتي هذه العودة في توقيت حساس يشهد فيه المشهد اليمني تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط ضغوط اقتصادية وخدمية متفاقمة في المحافظات المحررة، ما يضفي على الخطوة طابعاً يتجاوز الإطار البروتوكولي إلى رسائل تتعلق بإعادة ترتيب الأولويات الحكومية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة.
وضم الوفد العائد وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبدالمجيد، ووزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد قاسم بحيبح، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والعسكرية ونواب الوزراء. ومن المتوقع أن يباشر الوزيران مهامهما ميدانياً في عدن، للإشراف على القطاعين التربوي والصحي، في ظل تحديات كبيرة تواجه البنية التحتية والخدمات الأساسية، خصوصاً مع استمرار الأعباء الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية وتداعيات الحرب.
ويُنظر إلى عودة اللواء الصبيحي، كأول عضو في مجلس القيادة الرئاسي يعود إلى عدن في هذه المرحلة، باعتبارها خطوة سياسية تحمل دلالات على توجه نحو تكثيف الوجود القيادي داخل البلاد، بما يعزز من فاعلية القرار التنفيذي ويحد من فجوة الإدارة عن بُعد التي أثرت خلال فترات سابقة على مستوى الأداء المؤسسي.
كما تعكس الخطوة محاولة لإعادة تنشيط العمل الحكومي من داخل العاصمة ، خاصة في ما يتعلق بمتابعة الملفات الخدمية والاقتصادية الملحّة، وفي مقدمتها استقرار الخدمات العامة، وتحسين أداء القطاعات الحيوية، وضبط التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه العودة سيقاس بمدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين، سواء عبر تحسين الخدمات أو تسريع معالجة الاختلالات الإدارية والمالية، لا سيما أن عدن تمثل مركز الثقل الإداري للحكومة المعترف بها دولياً، وأي تحسن في مستوى الأداء فيها ينعكس على بقية المحافظات المحررة.
وبينما تتجه الأنظار إلى الخطوات العملية التي ستلي هذه العودة، يبقى التحدي الأبرز أمام الحكومة هو تحويل الحضور السياسي إلى نتائج ملموسة على الأرض، تعزز الثقة بالمؤسسات، وتعيد الزخم لدور الدولة في إدارة الملفات الحيوية من داخل البلاد.

