بين "الزوجة السابعة" و"لصوص العمارة".. إلى أين تذهب بنا الدراما؟
معتز الجعمي
"يبدو أن موضة العناوين الصادمة والمستفزة أصبحت هي المعيار الوحيد لشركات الإنتاج اليمنية. بعد استهلاك قضايا التعدد بشكل سطحي، ننتقل الآن إلى عنوان آخر يحمل دلالات سلبية وهو (لصوص العمارة).
السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الرسالة التي يريد صنّاع العمل إيصالها؟
إذا كان الهدف هو الكوميديا، فهل أصبحت 'السرقة' أو 'اللصوصية' مادة للضحك دون معالجة عميقة للجذور الاجتماعية والأخلاقية؟ وإذا كان الهدف هو التوعية، فلماذا يتم اختيار عناوين تُبرز الجانب القبيح في المجتمع وتجعله هو الواجهة؟
الدراما في كل العالم تُستخدم كأداة لترشيد السلوك ورفع الذوق العام، لكننا في اليمن نجد إصراراً غريباً على حصر أنفسنا في قوالب (التهريج، الجريمة السطحية، أو المشكلات الأسرية المبتذلة). نحن بحاجة إلى مسلسلات تبني ولا تهدم، مسلسلات تزرع في عقل المشاهد والطفل اليمني قيم الأمانة والنزاهة، بدلاً من تكريس مصطلحات 'اللصوصية' كعنوان عريض لموسم كامل.
كفى استسهالاً بالعناوين، وكفى تشويهاً لصورة الإنسان اليمني البسيط الذي يبحث في الدراما عن أمل وعن ثقافة، لا عن قصص 'لصوص' بأسماء رنانة."

