تابعنا

في بيان امام مجلس الامن .. مندوب اليمن : لا يمكن بناء السلام مع مليشيا ترى في الحرب والفوضى وسيلة للبقاء

في بيان امام مجلس الامن .. مندوب اليمن : لا يمكن بناء السلام مع مليشيا ترى في الحرب والفوضى وسيلة للبقاء

 

#نيوز_ماكس1 :

 أكدت الجمهورية اليمنية أن مليشيا الحوثي لا تزال تمثل "التهديد الأخطر والأكبر" لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مشددة على أن السلام المنشود لا يمكن أن يُبنى مع مليشيا ترى في الحرب والفوضى وسيلة للبقاء.

جاء ذلك في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط (اليمن).

وجدد السعدي التزام الحكومة اليمنية بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع المجتمع الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وحماية الملاحة الدولية، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية اقتصادياً وسياسياً وأمنياً يمثل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن الحكومة حققت خلال الأسابيع الماضية تقدماً ملموساً في توحيد القرارين الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة أزمة الكهرباء، ودفع مرتبات المدنيين والعسكريين بدعم سعودي، إضافة إلى إحراز تقدم في إنهاء عسكرة المدن وإغلاق السجون غير القانونية.

وأوضح أن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باشرت مهامها الميدانية، فيما اتخذت الحكومة إجراءات لرفع كفاءة الموانئ والمطارات وضمان إدارتها وفق المعايير الدولية لتسهيل تدفق المساعدات والواردات.

وأكد السعدي أن هذه المكاسب ستظل هشة مع استمرار تهريب الأموال والأسلحة إلى الجماعات المارقة، واستمرار سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة، وارتهان مصالح اليمنيين للمشروع الإيراني في المنطقة.

ولفت إلى أن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني جاءت لتعزيز الشراكة الوطنية، مشيراً إلى مشاركة المرأة لأول مرة منذ سنوات بثلاث حقائب وزارية.. كما شدد على أن نجاح الحكومة يتطلب دعماً سياسياً واقتصادياً وفنياً متواصلاً من المجتمع الدولي.

وثمن السفير الدعم السعودي للحكومة اليمنية، معتبراً إياه ركيزة أساسية في مسار الإصلاح والتعافي الاقتصادي، كما أشار إلى أولوية القضية الجنوبية، مرحباً برعاية المملكة لمؤتمر الحوار الجنوبي.

وفي ملف السلام، أكد التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بمرجعيات الحل السياسي، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، داعياً إلى مقاربة دولية أكثر فاعلية تتجاوز سياسة "إدارة الأزمة" نحو تمكين الدولة اليمنية واستعادة سلطتها.

وعلى صعيد الملف الإنساني، أعرب السعدي عن أمله في أن يسهم اجتماع اللجنة الإشرافية لتبادل الأسرى في عمّان في إحراز تقدم، مجدداً تمسك الحكومة بمبدأ "الكل مقابل الكل" وفق اتفاق ستوكهولم، وداعياً للضغط على الحوثيين لإطلاق كافة الأسرى والمختطفين.

كما حذر من إصدار أحكام إعدام بحق عشرات المختطفين، بينهم موظفون في منظمات دولية، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

واختتم السعدي بالقول إن اليمن مع السلام، لكنه سلام ينهي الصراع ويؤسس لمستقبل آمن ومستقر، مؤكداً أن استقرار اليمن بات مصلحة إقليمية ودولية مشتركة.