خلاف حول حقوق المونديال يطيح بمدير LFP Media نيكولا دو تافرنوست
أكد نيكولا دو تافرنوست، المدير العام المستقبلي لـ LFP Media، رحيله عن منصبه بعد أقل من عام، إثر خلاف حاد مع مسؤولي كرة القدم الفرنسية حول التوجه الاستراتيجي، وتحديداً بخصوص حقوق بث كأس العالم 2026 التي مُنحت لشبكة beIN Sports.
الخلاف تفجر خلال اجتماع مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين (LFP) مساء الخميس، حيث أدرك دو تافرنوست أن رؤيته لقيادة الذراع التجاري للدوري لا تتوافق مع رؤية جزء كبير من الفاعلين، خاصة الأندية. كان المدير العام يأمل في اتخاذ قرار برفع دعوى قضائية ضد الفيفا بسبب منح حقوق المونديال، وهو ما كان يعتبره دعماً لمشروعه الطموح "Ligue1+" الذي أطلقه هذا الموسم لبث 8 مباريات من الدوري الفرنسي.
للدفاع عن موقفه، حضر دو تافرنوست الاجتماع برفقة محامين وممثلين عن صندوق CVC France، وقدم مستشاروه حججاً قانونية قوية تفيد بأن الفيفا لم تحترم إجراءات المناقصة، مما يبرر رفع تحدٍ قضائي. ومع ذلك، سرعان ما تبين له أن هذا التوجه لن يحظى بالدعم المطلوب، خاصة بعد تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، الذي دعا إلى "طي الصفحة".
أكد مسؤولون من الاتحاد والرابطة رفضهم للمواجهة القانونية؛ حيث ذكر المدير العام للرابطة، أرنو روجيه، أن الاتحاد والرابطة حافظا على اتفاق دائم مع الفيفا على مدى عقدين، مفضلين بذلك الاستقرار والعلاقات الجيدة مع الهيئات الدولية على النزاعات المكلفة.
رغم الإشادة بعمل دو تافرنوست، اعتبر الحاضرون أنه تسرع في تصريحاته العلنية، سواء عندما أعلن أن Ligue1+ ستحصل على حقوق المونديال، أو حديثه عن الدعاوى القضائية ضد الفيفا. وأشار أحد المشاركين إلى أن الحجج القانونية كانت موجودة، لكن القرار اعتُبر "غير مناسب وغير مُثمر"، مما يعكس قلق الأندية من تداعيات أي مواجهة مباشرة مع الفيفا.
يمثل رحيل دو تافرنوست نهاية فترة طموحة تباينت فيها الرؤى؛ حيث فضلت الأغلبية نهج الحذر والحفاظ على العلاقات، بينما راهن دو تافرنوست على المواجهة القانونية لتعزيز إيرادات الأندية. ويترك هذا الرحيل LFP Media أمام تحدي إيجاد قيادة جديدة توحد الرؤى وتؤمن مستقبلاً مستداماً لحقوق البث.

