دينيس زكريا يُفاجئ الجميع: هل وُلد مدافعاً صلباً في دفاع موناكو؟
شهد دفاع نادي موناكو تحولاً جذرياً لافتًا، حيث تمكن الفريق من الحفاظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات من أصل أربع مؤخرًا بعد عودة المدرب سيباستيان ديسابر لاعتماد خطة الدفاع بثلاثة لاعبين، ويتألق في هذا التشكيل الجديد النجم السويسري دينيس زكريا، الذي اعتاد اللعب في خط الوسط.
بعد أن كان خط الدفاع عرضة للاختراق قبل شهر واحد فقط، أصبح زكريا القائد الجديد في الخلف، مقدمًا مستويات استثنائية ضد يوفنتوس تورينو (0-0)، ورين (4-0)، ونيس (0-0). ورغم أن تحويل مركزه جاء بسبب الغيابات الاضطرارية لبعض اللاعبين، كـ "داير" و"ماويسا" و"ساليسو"، وعودة زكريا إلى الوسط واردة، إلا أن الأداء يثير تساؤلات حول إمكانية استقراره كمدافع مركزي من الطراز الرفيع.
ويؤكد ويليام نيدرهاوزر، الذي وظف زكريا سابقاً في خط الوسط مع فريق سيرفيت تحت 21 عامًا، أن اللاعب تدرب في الأصل كمدافع مركزي وجناح أيمن. ويعتقد نيدرهاوزر أن زكريا يمتلك المقومات الكاملة للعب كـ "لاعب وسط شامل" بفضل قدرته على التقدم والتسجيل والتقنية الجيدة تحت الضغط والعمل البدني المكثف، لكنه يرى أنه قادر تمامًا على التألق في الخلف.
ويشرح نيدرهاوزر رؤيته لقدرات زكريا الدفاعية قائلاً: "لديه قراءة ممتازة للعب، ويحافظ على جودته في المواجهات الدفاعية الفردية، ولديه القدرة على الانقضاض بسرعة على الخصم. يقرأ مسارات الكرة جيداً، مما يجعله في المكان المناسب للتأثير. وبفضل نضجه التكتيكي كلاعب من مواليد 1996، أصبح يمتلك الحكمة الكافية لتحديد مواقع الخصوم وتوجيههم والتحكم في إيقاع اللعب."
من جانبه، يتفق المدافع الدولي السويسري السابق يوهان دجوروه مع هذا التقييم، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى الخلف أسهل من التقدم للأمام غالبًا. ويقول دجوروه: "عندما تلعب في الوسط، تكون تحت ضغط مستمر وتجمع معلومات كثيرة، أما في الخلف، فأنت أقل تعرضاً للضغط وتتحكم في جذب الخصم، مما يحرر لاعب الوسط. زكريا يمتلك جودة التمرير، الذكاء، والصبر، وهي صفات المدافع الممتاز. هو سريع، قوي البنية، ولديه قراءة جيدة للملعب؛ يمتلك كل السمات ليصبح مدافعاً مركزياً استثنائياً."

