نتنياهو يطالب الولايات المتحدة بإلزام إيران بالتخلي عن اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة بضرورة إلزام إيران بالتخلي عن كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنعها من إجراء أي عمليات تخصيب إضافية، وذلك كجزء من أي اتفاق نووي يتم التوصل إليه مع طهران.
جاءت تصريحات نتنياهو خلال كلمة ألقاها في القدس يوم الأحد، حيث حدد عدة شروط يراها ضرورية، من بينها "وجوب مغادرة جميع المواد المخصبة لإيران" و"عدم وجود أي قدرة على التخصيب". وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه مسؤولون إيرانيون وأمريكيون لجولة ثانية من المحادثات في سويسرا يوم الثلاثاء.
من جهته، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في طهران بأن إيران ستدرس تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة رفع العقوبات. ومع ذلك، تعتبر إيران مسألة "صفر تخصيب" خطاً أحمر وانتهاكاً لحقوقها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
في سياق متصل، زادت الولايات المتحدة الضغط على إيران سعيًا للتوصل إلى اتفاق، حيث عززت من قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط بإرسال حاملتي طائرات، بما في ذلك أكبر سفينة حربية لها إلى المنطقة. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي في سلوفاكيا إن القوات البحرية الأمريكية الإضافية ستوفر الحماية ضد أي تهديدات محتملة في المنطقة، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب "يفضل الدبلوماسية وتسوية يتم التوصل إليها عبر المفاوضات" على الهجمات المباشرة على إيران.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأعلى لترامب، ستيفن ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، المفاوضين الإيرانيين بمن فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يتوجه إلى جنيف. وأعرب روبيو عن تشككه قائلاً: "لم يتمكن أحد من عقد صفقة ناجحة مع إيران قط، لكننا سنحاول".
كانت إيران قد عرضت، قبيل الجولة الأخيرة من المحادثات، تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كدليل على استعدادها لتقديم التنازلات، بحسب ما قاله تخت روانجي للبي بي سي. ويُذكر أن اليورانيوم عالي التخصيب، القريب من مستوى الدرجة المستخدمة في الأسلحة، قد عمّق الشكوك حول توجه الجمهورية الإسلامية نحو تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران دائماً. وأشار تخت روانجي إلى أن طهران مستعدة لمناقشة هذه القضية والقضايا الأخرى المتعلقة ببرنامجها إذا كانت واشنطن مستعدة للتفاوض حول العقوبات، دون تأكيد ما إذا كان ذلك يشمل رفع جميع العقوبات أو جزء منها.
من جانبه، أعرب نتنياهو عن "تشككه" الذي أثاره مع ترامب خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن مكونات هامة "ليس فقط لأمن إسرائيل، بل لأمن العالم". وتشمل المطالب الإسرائيلية الرئيسية كبح تطوير إيران للصواريخ الباليستية، التي استخدمت لضرب إسرائيل، وهو برنامج ترفض طهران مناقشته مع المسؤولين الأمريكيين، بالإضافة إلى مطالبة إسرائيل السابقة بوقف دعم إيران للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك حماس وحزب الله.

