تتبع حشد أميركي لسفن حربية وطائرات مقاتلة قرب إيران وسط تصعيد التوترات
أكدت مصادر موثوقة رصد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" بالقرب من السواحل الإيرانية باستخدام صور الأقمار الصناعية، في ظل استمرار واشنطن في ممارسة الضغوط على طهران بشأن برنامجها العسكري وقمعها الأخير للاحتجاجات.
يأتي هذا التطور بالتزامن مع استعداد مسؤولين أمريكيين وإيرانيين لعقد جولة ثانية من المحادثات في سويسرا يوم الثلاثاء، حيث أكدت طهران أن الاجتماع سيركز على برنامجها النووي وإمكانية رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، بينما أشارت واشنطن إلى رغبتها في مناقشة قضايا إضافية.
تم تحديد موقع حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي تقود مجموعة هجومية تضم ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وتحمل نحو 90 طائرة بما في ذلك مقاتلات F35، على بعد حوالي 700 كيلومتر من إيران قبالة سواحل عُمان. وقد تم نشر هذه المجموعة في منطقة الخليج أواخر يناير الماضي، وتضيف إلى الحشد العسكري الأمريكي المتتبع في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، والذي يشمل زيادة في أعداد المدمرات والسفن القتالية والطائرات المقاتلة.
تُظهر الصور المتاحة من الأقمار الصناعية الأوروبية رصد 12 سفينة أمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعة حاملة الطائرات من طراز نيميتز، بالإضافة إلى مدمرات قادرة على شن ضربات صاروخية بعيدة المدى وسفن قتالية متخصصة متمركزة في قاعدة البحرية في البحرين. كما تم رصد سفن أخرى في شرق المتوسط والبحر الأحمر.
رداً على الاستعراض العسكري الأمريكي، الذي نشرت عنه القيادة المركزية الأمريكية صوراً في 6 فبراير، نفذ الحرس الثوري الإيراني مناورة بحرية في مضيق هرمز يوم الاثنين، تضمنت إطلاق صواريخ من سفينة، في استعراض للقوة العسكرية الإيرانية. ويعتبر المضيق نقطة اختناق حيوية لنقل النفط العالمي.
ووفقاً لخبراء الاستخبارات العسكرية، فإن التحضيرات العسكرية الأمريكية الحالية في المنطقة تتميز بـ "عمق واستدامة أكبر" مقارنة بالمناورات التي سبقت عمليات سابقة، حيث تشير التشكيلات العسكرية إلى قدرة على الحفاظ على معدل ضربات مكثف ومستدام، بهدف جعل أي ردود إيرانية "غير فعالة"، وتوفير غطاء رادع يمكن زيادته أو تقليصه حسب الحاجة.

