ملف التسفير | «دواعش تونس» بالعراق.. إرث الإخوان «قنبلة موقوتة»
إخوان تونس ساعدوا في تسفير الإرهابيين إلى سوريا
#نيوز_ماكس1
أثيرت مخاوف في تونس من إمكانية استعادة مئات من عناصر "داعش "، الذين يحملون جنسيتها، وذلك على خلفية نقل الولايات المتحدة آلاف من المنتمين للتنظيم الإرهابي من سوريا إلى العراق.
ومن بين العناصر الإرهابية التي نقلت من سجون "الدواعش" في شمال شرق سوريا إلى العراق، 240 تونسيا، هم من أخطر العناصر الإرهابية التي سافرت في فترة حكم الإخوان وانضمت إلى التنظيم المتطرف.
وتوجّه أصابع الاتهام إلى حركة النهضة الإخوانية بالمسؤولية عن تسهيل سفرهم إلى سوريا والعراق.
ولا توجد أرقام رسمية عن عدد التونسيين الذين توجّهوا إلى سوريا في تلك الفترة، لكن بعض التقارير قدّرتهم بالآلاف، حيث سبق أن أعلن وزير الداخلية التونسي السابق الهادي المجدوب أن عددهم يصل إلى نحو 2929 شخصا.
من جهته، أكد الخبير الأمني التونسي والعميد السابق في الحرس (الدرك) التونسي علي الزرمديني، في حديث مع "العين الإخبارية" أن هذه العناصر تمثل خطرا دوليا واصفا إياها بـ"القنابل الموقوتة".
وأوضح أن "هذه العناصر تمرّست بشكل كبير على استعمال السلاح وعلى فنون القتال ولها منهجية قتل رهيبة".
وتابع "هذه العناصر تمثل خطرا على بلدانهم وعلى المحيط الإقليمي الذي تتواجد فيه"، لافتا إلى أنه لو أطلق سراح بعضهم سيلتجئ إلى الأماكن التي يتمركز فيها تنظيم "داعش" لينتمي إليه مجددا، وسيحاول إحياء وغرس العقيدة التي تربى عليها في نفوس آخرين في تلك الأماكن.
واعتبر أن هذا الخطر محسوس لدى جميع الدول، متوقعا ألا تقبل تونس عودة هؤلاء الإرهابيين شأنها شأن العديد من الدول الأوروبية التي رفضت قبولهم.
وأكد أنه "بالعودة إلى المبدأ القانوني، فإن كل من ارتكب جريمة ويحاكم عليها في المكان الذي وقعت فيه".
وأضاف: "انطلاقا من هذا المبدأ القانوني، أتوقع ألا تقبل تونس استقبال هؤلاء الإرهابيين على أراضيها وستقع محاكمتهم بالعراق وفي الأماكن التي تمت فيها الجرائم".
ملف التسفير
واعتبر الزرمديني أن هذا الملف مرتبط بملف قضية" التسفير "، موضحا أن "هناك بعض الأطراف انتقلت من تونس بمبادرة ذاتية إلى بؤر التوتر عبر أرضية معينة تهيأت وقتها بتشجيع من تنظيم أنصار الشريعة المحظور عبر دروب صحراوية وتلقت التدريبات في ليبيا ومن هناك تم نقلهم إلى بؤر النزاع".
وقال: "بعد ذلك ظهرت آليات أخرى من بينها آلية التسفير وهي عملية منظمة تمت من خلال أطراف هيأت لها بعد مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي نظم في فبراير/ شباط 2012 في تونس، وساهمت في تسفيرهم إلى سوريا".
وأشار إلى الدور الفاعل للقوى السياسية في هذا الملف وخاصة الإخوان الذين تفاعلوا تفاعلا مطلقا مع الأحداث التي ارتبطت بهذه المسألة.
وأشار إلى أن الدولة التونسية لديها جميع المعلومات المتعلقة بملف التسفير ، لافتا إلى أن "تونس كانت لديها خلية اتصال في سوريا مكنتها من الاطلاع على العديد من المعلومات المتعلقة بهذا الملف".
ومن بين المتهمين الموقوفين على ذمة قضية تسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، نائب رئيس حركة النهضة الإخوانية ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، وعبد الكريم العبيدي المشرف على "الجهاز السري" للحركة، والقيادي الإخواني فتحي البلدي، إضافة إلى المتحدث الرسمي باسم تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور سيف الدين الرايس.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، قضت محكمة تونسية بحبس العريض فيما يعرف بملف تسفير الشباب إلى بؤر التوتر.
وسبق أن وثقت لجنة مكافحة الإرهاب بتونس وجود نحو 3 آلاف إرهابي تونسي في سوريا وليبيا والعراق حتى عام 2018، عاد منهم قرابة ألف إلى بلادهم.
وفي تصريحات سابقة، أكدت قيادات أمنية تونسية أن تنظيم الإخوان لعب دورا رئيسيا في تسهيل عبور الإرهابيين عبر مطار قرطاج وصولا لبؤر التوتر، إضافة إلى تدريب عدد من الشباب على استعمال الأسلحة في 3 مراكز تابعة لوزارة الداخلية وتمرير حقائب من الأموال.

