من اقوى اذرع القاعدة في افريقيا .. تقرير أممي يكشف بالاسماء هيكل قيادة حركة «الشباب» الصومالية.. تتمدد.. توسع بالتجنيد وتقليص للتدريب وتعديل عملياتي
#نيوز_ماكس1 :
تعد حركة "الشباب" الصومالية أقوى أذرع تنظيم "القاعدة" في أفريقيا، وتمثل "رأس الحربة" للتنظيم العالمي في القارة السمراء.
تلك الحركة المتطرفة يقودها هيكل يتكون من 18 قائدا، يعاونهم 29 قائدًا إقليميا أدنى منهم مرتبة.
الهيكل التنظيمي لـ"الشباب" كُشف عنه في تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة، عُرض على مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تناول نشاط الحركة خلال العام 2025.
وأكد التقرير، الذي اطلع عليه "نيوز ماكس1"، أن "الشباب تنظيم قابل للتكيف وانتهازي وقادر على تغيير نهجه للاحتفاظ بنفوذه في الصومال ".
وأشار إلى أن الحركة صعدت من عملياتها بشكل كبير في وسط الصومال وجنوبه خلال العام 2025، موضحا أن الحركة "تحتل طرق إمداد رئيسية في جميع أنحاء جنوب وسط الصومال"، ومركزها الفعلي في "جلب" بجوبا الوسطى.
وأكد أن "هيكل قيادة الحركة ظل مستقرا وسليما"، خلال العام الماضي.
ووفق التقرير "تحتفظ الحركة بهيكلها الهرمي الصارم، ويمثل مجلس الشورى أعلى هيئة تنفيذية، ويتولى أمراء آخرون مهام مكاتب الشؤون العسكرية، والشؤون الدينية، وأعمال الشرطة الدينية (الحسبة)".
وفيما يلي أسماء أبرز قادة حركة "الشباب" كما وردت في تقرير فريق الخبراء الأممي:
«زعيم» الحركة
أحمد ديري المعروف باسم "الشيخ أحمد عمر أبو عبيدة"، يشغل منصب ما يُسمى "أمير" حركة الشباب.
عزز دوره القيادي خلال العامين الماضيين بعد أن كان في ظل أحمد عبدي غودان (الزعيم السابق للحركة).
نائبان
أبوكار علي أدان ومهاد كاراتي يشغلان منصبي نائبي «أمير» الحركة.
يتولى كاراتي بعض مهام الإشراف على الاستخبارات والمالية.
«المتفجرات الأمنيات»
عبد الله عثمان محمد المعروف باسم "المهندس إسماعيل"، حل محل يوسف أحمد حجي نورو (المعروف باسم جيس أدي) في أوائل عام 2025 بوصفه أميرا للـ "أمنيات" (الاستخبارات).
لا يزال يحتفظ بدوره كـ«أمير لشؤون المتفجرات».
هذا ما أورده التقرير عن المهندس إسماعيل الذي أعلن وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، في يناير/كانون الثاني الماضي، مقتله في عملية عسكرية جرت في مدينة "جلب".
الشؤون المالية
عبدالله وداد (المعروف باسم عبدالله حسن عبدي) «أمير شؤون المالية» خلفا لعبدالكريم هورسيد
الشؤون العسكرية
بشير فرقان (المعروف أيضا باسم جوليد الكعاس) «الأمير العسكري»
الشؤون الخارجية
معلم عثمان «أمير الشؤون الخارجية»، ويشرف على مكاتب كينيا وإثيوبيا وشمال الصومال
نائب الشؤون الخارجية
معلم أدان نائب «أمير الشؤون الخارجية»
«قائد جيش أيمن»
مصعب ياري ويقود الوحدة التي تركز على العمليات في كينيا وتسمى «جيش أيمن»
قيادات قُتلت في 2025
- 26 أكتوبر/تشرين الأول، أبلغ عن مقتل محمود عبدي حمود (المعروف باسم جعفر غوري)، وهو عضو مؤسس في الحركة والرئيس السابق لـ"الأمن الخارجي"، في غارة جوية بجوبا الوسطى.
- 13 أكتوبر، أبلغ عن مقتل علي أحمد غوري (المعروف باسم علي قويان)، وهو قائد كان ناشطا في منطقة "هيران".
- 24 سبتمبر/أيلول، أبلغ عن مقتل علي حيري (المعروف أيضا باسم حسن موسى)، وهو قائد في منطقة هيران في غارة جوية استهدفت مقر إقامته في قرية موقوكوري، بمنطقة هيران.
- 9 سبتمبر، أبلغ عن مقتل محمد عبدي ذبلاوي، وهو قائد متورط في الهجوم على موكب الرئيس الصومالي في 18 مارس/آذار 2025.
- 17 أغسطس/آب، أبلغ عن مقتل حسين معلم حسن، وهو قائد شغل العديد من المناصب، بما في ذلك "رئيس العمليات في باي وباكول وجيدو".
- 14 يوليو/تموز، أبلغ عن مقتل عبد الله محمد (المعروف أيضا باسم عرب)، وشغل المسؤولية عن "جباية الأموال عن طريق الابتزاز".
- 17 يونيو/حزيران، أبلغ عن مقتل عباس محمد هول، المسؤول عن العمليات في منطقة بنادر.
نفوذ الحركة
من جانبه، قال الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة ومكافحة الإرهاب منير أديب لـ"العين الإخبارية" إن حركة الشباب حافظت على نفوذها في الصومال لعدة أسباب، أبرزها ضعف الحكومة المركزية والتنمية والأجهزة الأمنية.
وأشار إلى أن الحركة تسيطر على موارد تضمن لها تمويلا ماليا مستمرا وبالتالي تطوير قدراتها، لذلك يبدو هيكلها أقرب إلى تشكيل لإدارة منطقة ما وتدبير شؤون سكانها.
وأكد أنها تعد "رأس حربة" تنظيم القاعدة في أفريقيا، وأقوى أذرعه في القارة السمراء.
المزيد :
«الشباب» الصومالية تتمدد.. توسع بالتجنيد وتقليص للتدريب وتعديل عملياتي
انتهجت حركة "الشباب" الإرهابية في الصومال تعديلات عملياتية في الأشهر الأخيرة، تزامنت مع توسع في التجنيد وتقليص فترات التدريب لعناصرها، لإلحاقهم سريعا بساحات القتال، في الصومال وجوارها.
معلومات كشف عنها فريق خبراء تابع للأمم المتحدة، ضمنها في تقرير عُرض على مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن نشاط الحركة الإرهابية، التابعة لتنظيم "القاعدة"، خلال العام الماضي.
التقرير، الذي اطلع "نيوز ماكس1" على نسخة منه، ذكر أن الحركة توسعت في "التجنيد القسري والجباية"، وغيرت تكتيكات عملياتها إلى "الضربات الهجومية"، وأورد معلومات عن "تدريب كوادر بها في اليمن".
قدرات إقليمية
وذكر التقرير أن "حركة الشباب واصلت نشاطها ووجودها في المناطق الحدودية مع كل من كينيا وإثيوبيا، ولا سيما في منطقتي باكول وجيدو المتاخمتين لإثيوبيا وعلى طول معظم الحدود الكينية من مقاطعة منديرا إلى مقاطعة لامو".
وأوضح أن "تشكيل قيادة العمليات الإقليمية في الحركة لا يزال دون تغيير، حيث يتولى معلم عثمان منصب أمير المديرية العسكرية للعمليات والوحدات في كينيا وإثيوبيا وشمال الصومال".
وأضاف "يعمل تحت إمرته معلم أدان الذي يشغل منصب نائبه في هذه الوحدات ويعمل تحت إمرة الاثنين قائد جيش أيمن، وهو الوحدة التي تركز على العمليات الكينية، مصعب ياري".
وأشار إلى أن "الوحدات المتخصصة" تطور هيكلها بحيث بات يشمل "مناطق قيادة قطاعية" في مناطق جيدو وباكول وجوبا الوسطى وجوبا السفلى، ما يسمح بـ"تنفيذ عمليات شبه مستقلة ومخصصة جغرافيا".
حركة الشباب في إثيوبيا
ذكر التقرير أنه منذ الهجوم الكبير الذي شنته "الشباب" على "ولاية الصومال الإقليمية" عبر بلدتي أتو وييد، تمركزت الحركة في مناطق بالي وليين وأفدير لأغراض التجنيد والاستخبارات.
وأعرب مسؤولون إقليميون عن "مخاوفهم من استمرار حركة الشباب في تجنيد المهاجرين الإثيوبيين الضعفاء أثناء عبورهم شمالاً عبر الصومال إلى اليمن".
وأشار التقرير إلى زيادة عدد المقاتلين الإثيوبيين داخل الحركة من نحو 200 إلى 300 ثم إلى 600.
حركة الشباب في كينيا
وأكد التقرير أن "حركة الشباب تشكل تهديدًا كبيرًا في كينيا من خلال شن هجمات بأجهزة متفجرة يدوية الصنع وعمليات الخطف والإغارة على المنازل وسرقة المواشي".
وفي عام 2025 بلغ متوسط عدد الهجمات التي نفذتها الحركة في كينيا نحو ست هجمات شهرياً، وقع معظمها في مقاطعة "منديرا".
تدريب في اليمن
حسب تحقيق لفريق الخبراء، فإن حركة الشباب ترسل مقاتليها للتدريب في اليمن. وعلم الفريق أن "كادرا مؤلفا من 30 مقاتلا غادر الصومال على متن مركب شراعي يمني انطلق من ميناء طبيعي بين براوه وهومبوي في شبيلي السفلى في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وسافر أفراده على طول الساحل شمالا ليرسو في المكلا باليمن ومن هناك نقلوا إلى ضواحي الحديدة لتلقي تدريب استمر لمدة شهرين".
وشمل التدريب استخدام البنادق والأسلحة المضادة للطائرات والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع.
التجنيد في "الشباب"
أكد التقرير أن حركة الشباب تواصل التجنيد الطوعي والقسري، لافتا إلى زيادة في وتيرة التجنيد.
وقال "في الفترة من سبتمر/ أيلول إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 دربت الحركة 1100 مقاتل جديد، منهم مجندون من إثيوبيا والصومال وكينيا، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024 تم تدريب 825 شابا آخر في معسكرين، أحدهما في غوبائلي في شبيلي السفلى والآخر في شبيلي الوسطى. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 في شبيلي السفلى، جمعت حركة الشباب المجاهدين سبعة زعماء من عشائر الأقليات وأجبرتهم بشكل جماعي على تقديم 100 مجند و100 ألف دولار أمريكي، و 100 جمل، و 300 رأس من الغنم للحركة".
وأضاف "هناك أدلة متزايدة في عام 2025 على أعمال تجنيد قسري وعلى صدور توجيهات عن القيادة العليا توعز بتجنيد مقاتلين قسراً لصالح الحركة، وأشارت مصادر الفريق إلى أن بشير فرقان (المعروف أيضا باسم جوليد إلكعاس)، الأمير العام الحالي للوحدات العسكرية، أصدر تعليمات للقادة بتجنيد 1000 مقاتل جديد قسرا للجبهة الإثيوبية".
تقليص التدريب
وانخفضت مدة تدريب المجندين الجدد، إذ أصبح يتلقى بعضهم تدريبا لمدة أسبوعين فقط قبل نشرهم في مناطق القتال، وانخفض تدريب الوحدات المتخصصة من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر للسماح بتعبئة أسرع للقوات، وفق التقرير.
وأضاف "أعيد المقاتلون المتمرسون الذين كانوا قد أحيلوا إلى التقاعد لصفوف الحركة لتعزيز خبراتها".
وأشارت مصادر الفريق إلى أن "حركة الشباب زادت من استثماراتها في المعدات الطبية خلال عام 2025، وتلقى ما يُسمى بـ"أمير شؤون الصحة" عبد الرحمن سيرو، موارد إضافية لتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمقاتلين.
وأشارت مصادر الفريق أيضا إلى أن جباية الزكاة ازدادت في جميع أنحاء المناطق التي فيها وجود لحركة "الشباب"، ما أدى إلى نشوب نزاع مع العشائر المحلية.
وأضاف "تم تعزيز صفوف وحدة المتابعة (المعنية بتسجيل الماشية)، وأصبحت تعمل بدوام كامل بعد أن كانت تعمل في السابق بشكل موسمي".
تقدم "الشباب"
ورصد الفريق تعديلا في موقف الحركة العملياتي بداية من فبراير/ شباط 2025، إذ انخرطت في ضربات هجومية، في مساحات من منطقتي هيران وشبيلي الوسطى.
وذكر التقرير أن الحركة في الماضي كانت تشن هجمات ثم تنسحب غير أنها عمدت إلى محاولة تعزيز مواقعها ومكاسبها والحفاظ عليها، إذ تقدمت نحو باريري وسيطرت عليها في مارس/ آذار 2025، كما سيطرت على آدن يبال في أبريل/ نيسان، وتقدمت نحو جوهر ودخلت بلعد، على بعد 30 كيلومترا شمال مقديشو، قبل أن يتم التصدي لها.
وأضاف "في الوقت نفسه، تقدمت الحركة في شبيلي السفلى إلى داخل أوطيغلي وأفجويي باتجاه مقديشو، وأقامت نقاط تفتيش جديدة على طول طريق أفجويي - مقديشو شمال غرب العاصمة الصومالية، وطريق بلعد – مقديشو شمال العاصمة".
وأوضح أنه على الرغم من عدم تنفيذ أي هجوم على مقديشو، فإن الضغط المتزايد على طرق الإمداد والوصول قد يكون له آثار على أمن منطقة بنادر.
تقرير صادم
وقال الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب لـ"العين الإخبارية" إن المعلومات التي يكشفها التقرير "صادمة"، وتمثل إنذارا جديا بضرورة التعاون الإقليمي من أجل التصدي لمثل تلك "الحركات المتمكنة".
وأعرب عن اعتقاده بأن القدرات المالية والتسليحية لـ"الشباب" سوف تضمن لها الاستمرار كأكبر حركة إرهابية داخل الصومال، لافتا إلى أن "ضعف الحكومة المركزية في الصومال والأجهزة الأمنية وتردي التنمية ساعد في ازدهار الشباب، وبالتاي أصبحت أكثر قوة وقدرة وتسليحا عن أي وقت مضى".
وأشار إلى أن مكمن الخطر في تواصل الحركة مع تنظيمات متطرفة أخرى داخل القارة السمراء، أعلنت مبايعتها لتنظيم القاعدة، موضحا أن التواصل مع تنظيمات أخرى عبر الحدود يسمح لها بالتوسع إقليميا ما يمنحها قوة داخل الصومال، ومن ثم تظل محاولات التصدي لها في دائرة مفرغة لا تنتهي.
وأوضح أن "الحركة باتت تملك قدرات مالية ضخمة تساعدها في التوسع بالتجنيد وتكديس الأسلحة، ومن ثم لجأت إلى تقليص فترات التدريب من أجل تخريج مقاتلين يلتحقون بساحات المعارك، وهذا بدوره يمكنها من جني مزيد من الأموال، وهكذا تظل الحركة تراكم قوة اقتصادية وعسكرية تسمح لها بتوسيع مناطق نفوذها".
وتابع "هذا تقرير صادم يكشف عن حقيقة التنظيم ويؤكد أن مواجهته تستلزم مزيدا من العمل، خصوصا أنه بات يساعد تنظيمات أخرى تابعة للقاعدة، لذا نجد التنظيم حريصا على التواصل مع فرع القاعدة في اليمن، باعتباره مركز التنظيم الإرهابي على الأقل حسب ما هو متوافر من معلومات".

