حماس تجري انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد وسط تغييرات هيكلية
أفاد مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على شؤون الحركة المسلحة بإجراء حركة حماس انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد، تجري عملية الاقتراع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وبين أعضاء الحركة في الخارج، وقد تحمل نتائجها إشارة إلى التوجه المستقبلي للحركة خاصة في ظل مباحثات وقف إطلاق النار وإدارة القطاع ما بعد الحرب.
تأتي هذه الانتخابات في أعقاب مقتل معظم القيادة العليا لحماس في الضربات الإسرائيلية التي تلت هجمات الحركة في 7 أكتوبر 2023. ووفقاً للمصدر، أدلى الناخبون في غزة بأصواتهم سراً، ومن المتوقع أن يتولى القائد الجديد مهامه لمدة عام واحد.
يُعد هذا الاستحقاق الانتخابي حاسماً لتحديد مسار الحركة، لا سيما وأن الولايات المتحدة ووسطاء آخرين يناقشون حالياً حوكمة غزة وإعادة إعمارها، والوضع المستقبلي للجماعات المسلحة، حيث تشير المقترحات الأمريكية إلى استبعاد حماس من أي دور مستقبلي في إدارة القطاع وتسليم الحكم تدريجياً للسلطة الفلسطينية بعد إصلاحها.
شهدت القيادة العليا للحركة فراغاً منذ مقتل يحيى السنوار، القائد العام للحركة، في أكتوبر 2024، وإسماعيل هنية، رئيس مكتبها السياسي، في يوليو من العام نفسه، بالإضافة إلى مقتل محمد الضيف، القائد العسكري، في نفس الشهر. وتتولى إدارة الحركة حالياً لجنة مؤقتة برئاسة محمد درويش المقيم في قطر، بعد مقتل القائد السابق.
وفقاً للوائح الداخلية للحركة، يتم اختيار رئيس حماس من قبل هيئة انتخابية تضم حوالي 86 عضواً من المجلس الشورى الأعلى، الذي يمثل غزة والضفة الغربية والأسرى في إسرائيل والمسؤولين في الخارج. ويُعتقد أن خالد مشعل، أحد رموز "الحرس القديم"، هو أحد أبرز المتنافسين على المنصب.
أثرت الحرب بشكل عميق على السياسات الداخلية لحماس، حيث أضعفت الضربات الإسرائيلية هياكل الحركة العسكرية والسياسية، مما قلل من نفوذ قيادتها في غزة. وقد أعادت هذه التطورات فتح المجال لبروز شخصيات من "الحرس القديم" المرتبطة تقليدياً بمشعل، مقارنة بالتيار الذي كان يمثل القيادة الداخلية في غزة والأكثر قرباً من إيران.

