مصدر رئاسي يعرب عن أسفه لسقوط ضحايا في "تصعيد منظم" بعدن
أعرب مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي عن أسفه العميق لسقوط ضحايا جراء أعمال تحريض وحشد مسلح استهدفت مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك عقب انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة التي بدأت بتحديد أولوياتها لتحسين الخدمات والنهوض بالأوضاع المعيشية للمواطنين.
أوضح المصدر أن قيادة الدولة تابعت ما قامت به عناصر خارجة عن النظام والقانون من محاولات متكررة للاعتداء على المنشآت الحكومية في عدن، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا "التصعيد غير المسؤول" بأقصى درجات ضبط النفس، حيث عملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرق وإثارة الشغب واستهداف قوات الأمن أثناء قيامها بواجبها في حفظ الأمن العام وحماية المنشآت السيادية وفقاً للقانون.
وأعرب المصدر عن أسفه البالغ لسقوط ضحايا نتيجة هذا التصعيد المُنظم، مؤكداً أن الجهات التي تولت التمويل والتسليح والتحريض، والتي دفعت بعسكريين بزي مدني للمواجهة، تتحمل المسؤولية الكاملة سياسياً وأخلاقياً وقانونياً عن إراقة الدماء والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة ومصالح أبنائها.
وشدد المصدر على التزام قيادة الدولة بالاحترام الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دستورياً، لكنه أكد في الوقت ذاته أن أي محاولة للاعتداء على مؤسسات الدولة الوطنية أو تعطيل أعمالها أو استخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، تُعد اعتداءً صريحاً على الشرعية الدستورية ومصالح المواطنين، وستتم مواجهتها بحزم صارم لمنع تكرارها.
وأشار المصدر إلى أن انعقاد الحكومة الجديدة في عدن يمثل رسالة حاسمة حول عزم الدولة على استعادة انتظام جميع مؤسساتها وتكريس نموذج الاستقرار، والبناء على جهود المملكة العربية السعودية في تطبيع الأوضاع والشروع في حزم مشاريع إنمائية سريعة الأثر، بما يؤسس لمرحلة واعدة للمواطنين.
وختاماً، أكد المصدر أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى، وأنها ماضية، بدعم من الأشقاء في المملكة، في حماية مصالح المواطنين وردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو تعطيل مسار إعادة الإعمار. ودعا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وعدم الانجرار وراء دعوات الفوضى، مؤكداً أن مستقبل الجنوب يُبنى بالإعمار وتحسين الخدمات والمشاركة الواعية في الحوار الجنوبي المرتقب.

