تابعنا

طلاب إيرانيون يستأنفون الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جامعات رئيسية

طلاب إيرانيون يستأنفون الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جامعات رئيسية

شهدت عدة جامعات إيرانية، من بينها جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة، وهي أولى التجمعات بهذا الحجم منذ الحملة الأمنية الدامية التي شنتها السلطات الشهر الماضي.

أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) صحة مقاطع فيديو تُظهر طلاباً يسيرون ويهتفون في مسيرات سلمية بالقرب من جامعة شريف للتكنولوجيا يوم السبت، بالتزامن مع بدء فصل دراسي جديد. كما أفادت تقارير بحدوث تجمعات مماثلة في مدينة مشهد شمال شرق البلاد، حيث أحيا المتظاهرون ذكرى آلاف القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الجماعية السابقة التي تم قمعها.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الدولية حول الملف النووي الإيراني، حيث تشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون في سعي طهران لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وعلى الرغم من إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عن إحراز تقدم في المحادثات الرامية لكبح البرنامج النووي الإيراني خلال اجتماع عُقد في سويسرا يوم الثلاثاء، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدها باحتمالية اتخاذ إجراء عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال "العشرة أيام القادمة".

أظهرت مقاطع فيديو تم التحقق منها مئات المحتجين يسيرون سلمياً، بينما ظهرت مقاطع أخرى غير مؤكدة تشير إلى اعتصام سلمي في جامعة بهشتي بالعاصمة. كما أُفيد عن وقوع احتجاجات كبيرة في مواقع أخرى، إضافة إلى مقاطع فيديو متداولة تظهر اشتباكات بين مجموعات مؤيدة ومعارضة للحكومة في إحدى الجامعات بطهران، دون أن يتضح على الفور ما إذا كانت هناك اعتقالات قد تمت.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة "أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هْرانا) ومقرها الولايات المتحدة، أنها أكدت مقتل ما لا يقل عن 6159 شخصاً منذ بدء الاضطرابات، من بينهم 5804 متظاهرين، بينما ذكرت السلطات الإيرانية أن أكثر من 3100 شخص قُتلوا، أغلبهم من أفراد الأمن أو مدنيين تعرضوا لهجمات من قبل "مثيري الشغب".

تأتي احتجاجات السبت بينما تستعد السلطات الإيرانية لاحتمال نشوب صراع مع الولايات المتحدة، حيث تدعو بعض أطراف المعارضة في المنفى الرئيس ترامب إلى تنفيذ تهديداته لإنهاء الحكومة الحالية، بينما تعارض مجموعات معارضة أخرى أي تدخل خارجي، في ظل حملات تضليل إعلامي متبادلة على وسائل التواصل الاجتماعي لتأكيد الروايات المتضاربة حول رغبات الشعب الإيراني.