في إب | تفشي مخيف لمرض السرطان بالمحافظة .. ومصادر تكشف السبب
إب | متابعات خاصة
كشف مدير فرع مؤسسة مكافحة السرطان في إب، بليغ الطويل، عن تزايد ملحوظ في أعداد المصابين بالأورام السرطانية خلال السنوات الماضية، مع ظهور أورام مرتبطة بالتلوث البيئي، في المحافظة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأكد الطويل في مقابلة مع منصة "ريف اليمن"، أن محافظة إب، تواجه ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات الإصابة بمرض السرطان، حيث بلغت الحالات المسجلة لدى المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان 7,780 حالة حتى يناير من العام الجاري 2026، بمعدل تسجيل يومي يتراوح بين 70 و80 حالة.
وقال: "هناك ظهور لأنواع جديدة من الأورام المرتبطة بالتلوث البيئي، وهو ما يشكل ضغطاً حاداً يفوق القدرة الاستيعابية والتشغيلية لمركز العلاج الوحيد في المحافظة"، في إشارة إلى المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان.
وعن أسباب ارتفاع الأورام أشار الطويل إلى زيادة التلوث في الآبار والمياه الجوفية، بالإضافة إلى كارثة "الاستخدام العشوائي والمفرط للمبيدات والسموم الزراعية المحظورة دولياً"، وخطورة ري المزارع بمياه الصرف الصحي.
وخلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، أطلق سكان مناطق واسعة في مديريات المحافظة، مناشدات واسعة لسلطات مليشيا الحوثي، للمطالبة بضبط المزارعين الذين يسقون منتجاتهم الزراعية بمياه الصرف الصحي، مشيرين إلى أن مناطقهم باتت تشهد تفشياً للأورام السرطانية جراء تلك المياه الملوثة.
بالتوازي من ذلك أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملات إعلامية للتحذير من مخاطر سقي المنتجات الزراعية بمياه الصرف الصحي، باعتبارها أحد أسباب انتشار الأورام السرطانية في المحافظة، محملين سلطات المليشيا مسؤولية التساهل والتواطؤ مع المزارعين الذين يعتمدون على سقي محاصيلهم بمياه الصرف الصحي.
كما تقدم سكان عدد من مديريات المحافظة خلال الفترة الماضية، بشكاوى من تلوث المياه العمومية بمياه الصرف الصحي، وسط مطالبات بضرورة إصلاح قنوات الصرف الصحي وخطوط إمدادات المياه وفصل خطوط مساراتهما.

