تابعنا

خالد سلمان: قرار استئناف تصدير النفط قرار أقتصادي أم إعلان لمواجهة عسكرية مرتقبة؟

خالد سلمان: قرار استئناف تصدير النفط قرار أقتصادي أم إعلان لمواجهة عسكرية مرتقبة؟

تحليل سياسي | 

قال الصحفي والكاتب السياسي خالد سلمان إن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي استئناف تصدير النفط اليمني ابتداءً من يوم الإثنين، لا يمثل قرارًا سياديًا واقتصاديًا فحسب، بل يحمل في الوقت ذاته أبعادًا عسكرية وسياسية، باعتباره قرارًا يتطلب حماية مصادر الإنتاج وموانئ التصدير وتأمين الشركات الأجنبية والناقلات النفطية.

وكتب سلمان، في منشور له، أن قرار استئناف تصدير النفط قرار سيادي، ولكنه في الوقت نفسه قرار حرب، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية من التوقف عن خوض المعارك على الأرض لم تُستثمر، بحسب رأيه، في إعادة هيكلة القوة وإعادة بناء القوات المسلحة على أسس الكفاءة والقدرة والمهنية.

وأشار إلى أن هذا الواقع يجعل قرار استئناف تصدير النفط أمام احتمالات عسكرية، خصوصًا في ظل تهديدات مليشيا الحوثي بمنع تصدير النفط بالقوة، معتبرًا أن القوات الحكومية أنهكتها الصراعات السياسية والحروب البينية، في حين تتمتع مليشيا الحوثي، وفق وصفه، بدرجة من التماسك العقائدي والاستعداد للقتال.

وطرح سلمان احتمالين للتطورات المقبلة، الأول أن يكون إعلان استئناف تصدير النفط جزءًا من مقاربة سعودية تُدار عبر منصة يمنية للرد على تهديدات الحوثيين بمنع السعودية من تصدير نفطها، بما قد يقود إلى تفاهمات أو تنازلات متبادلة.

أما الاحتمال الثاني، بحسب الكاتب، فيتمثل في اندلاع مواجهة مفتوحة، في حال لجأت مليشيا الحوثي إلى منع تصدير النفط بالقوة، وهو ما قد يقود إلى تصعيد عسكري واسع وغير منضبط.

كما تساءل سلمان عن حدود التدخل السعودي في حال خرجت العمليات عن السيطرة، وما إذا كانت الرياض ستكتفي بدعم محدود، أم ستعود مجددًا إلى الحرب اليمنية، مستبعدًا في الوقت ذاته أن تخوض السعودية مواجهة مباشرة، ومعتبرًا أنها ستعتمد على القوات اليمنية في أي حرب مقبلة.

وقال إن السعودية، بعد ما وصفه باستيعاب درس الحرب، ستحارب باليمنيين، دون أن تسقط في حفرة الحرب مرة ثانية، معتبرًا ذلك أمرًا في حكم اليقين المؤكد.